تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
العلم به فيهن وقبح التكليف مع التعذر . فإذا تكاملت هذه الشروط فهو على ضربين : رجعي وبائن ، والبائن على ثلاثة أضرب : طلاق العدة والخلع والمباراة ، ولكل حكم . أما الرجعي فصفته أن يطلق واحدة ويدعها تعتد في سكناه ونفقته ، ويحل له النظر إليها وهو أملك برجعتها ما لم تخرج عن العدة ، وإذا أراد مراجعتها فليشهد عليها ، ويجوز من دون الإشهاد وهي زوجته بالعقد الأول ، وتبقى معه على تطليقتين ، فإن لم يراجع حتى خرجت من العدة ملكت نفسها عليه وصار كبعض الخطاب ، فإن تراضيا بالمراجعة فبعقد جديد ومهر جديد وهي معه على اثنين . وأما طلاق العدة فمختص بمن يمكن اعتبار طهرها بكونها مدخولا بها مستقيمة الحيض والطهر ، فإذا عزم على ذلك فليرقب طهرها بعد الحيض فيطلقها بمحضر من شاهدي عدل ثم يراجعها فيها أي وقت شاء منه بشاهدي عدل ويطأها فيه ، فإذا حاضت وطهرت طلقها ثانية بشاهدي عدل ثم يراجعها فيه بشاهدي عدل ويطأها ، فإذا حاضت وطهرت الثالثة ( كذا ) طلقها ثالثة بشاهدي عدل ، فإذا لفظ بها حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وتبين منه وتعتده ، ويلزمه سكناها ونفقتها إلى أن يتلفظ بالثالثة فيسقط فرضها عنه وتحرم رؤيتها ، فإن حملت في بعض المراجعتين أو يئست من الحيض فهو بالخيار بين الإقامة عليها وبين تطليقها . فصل في العدة وأحكامها : سبب العدة شيئان : طلاق وموت وما يجري مجراه . فأما الطلاق فإن وقع من حر أو عبد بحرة أو أمة ، قبل الدخول أو بعده وقبل أن تبلغ تسع سنين أو بعد ما يئست من الحيض ومثلها لا تحيض فلا عدة عليها ، وإن كان بحرة بعد الدخول وقبل الحيض أو بعد ارتفاعه لعلة ومثلها من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وإن كانت أمة فخمسة وأربعون يوما ، وإن كانت الحرة ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء والأمة قرءان ، فإن أعتقت وهي في العدة تممتها عدة الحرة - والقرء الطهر بين الحيضتين - .