لم يكن لها المطالبة لأنه ينتظر قدومه كل ساعة ، ولو قال : إلى أن يموت زيد ، فإن
ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد وإلا فلا ، ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلا
فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر .
المقصد الثاني : في أحكامه :
إذا وقع الإيلاء فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره
أربعة أشهر لينظر في أمره ، فإن وطئ لزمته الكفارة وخرج عن الإيلاء وليس
للزوجة مطالبته بالفيئة في هذه المدة ، ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين الحرة
والأمة في مدة التربص وهي حق للزوج ، وإذا انقضت لم تطلق بانقضائها وليس
للحاكم طلاقها ، فإذا وافقته بعد المدة تخير بين الفيئة والطلاق فإن طلق خرج من
حقها ويقع الطلاق رجعيا وكذا إن فاء ، ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في
المطعم والمشرب حتى يفئ أو يطلق ولا يجبر على أحدهما عينا .
ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة حتى انقضت سقط الإيلاء ولا كفارة مع
الوطء ، ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط لتجدده كل وقت ، قيل : والمدة
المضروبة من حين الترافع لا من حين الإيلاء ، وفيه نظر ، وفئة القادر غيبوبة
الحشفة في القبل والعاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة ، ويمهل ما جرت العادة
بإمهاله كخفة المأكول والأكل والراحة مع التعب ، ولو وطئ في مدة التربص
عامدا لزمته الكفارة إجماعا وكذا بعدها على رأي ، ولو وطئ ساهيا أو مجنونا أو
مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء ولا كفارة لعدم الحنث .
ولو اختلفا في انقضاء المدة صدق مدعي البقاء مع اليمين ويصدق مدعي تأخر
الإيلاء لو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين ، ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع
الوطء كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي لظهور عذره ويحتمل المطالبة
بفئة العاجز ، ولو تجددت أعذارها في الأثناء قيل تنقطع الاستدامة عدا الحيض ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 495
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٥