تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
لم يكن لها المطالبة لأنه ينتظر قدومه كل ساعة ، ولو قال : إلى أن يموت زيد ، فإن ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد وإلا فلا ، ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلا فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر . المقصد الثاني : في أحكامه : إذا وقع الإيلاء فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره ، فإن وطئ لزمته الكفارة وخرج عن الإيلاء وليس للزوجة مطالبته بالفيئة في هذه المدة ، ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين الحرة والأمة في مدة التربص وهي حق للزوج ، وإذا انقضت لم تطلق بانقضائها وليس للحاكم طلاقها ، فإذا وافقته بعد المدة تخير بين الفيئة والطلاق فإن طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا وكذا إن فاء ، ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ أو يطلق ولا يجبر على أحدهما عينا . ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة حتى انقضت سقط الإيلاء ولا كفارة مع الوطء ، ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط لتجدده كل وقت ، قيل : والمدة المضروبة من حين الترافع لا من حين الإيلاء ، وفيه نظر ، وفئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل والعاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة ، ويمهل ما جرت العادة بإمهاله كخفة المأكول والأكل والراحة مع التعب ، ولو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة إجماعا وكذا بعدها على رأي ، ولو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء ولا كفارة لعدم الحنث . ولو اختلفا في انقضاء المدة صدق مدعي البقاء مع اليمين ويصدق مدعي تأخر الإيلاء لو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين ، ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع الوطء كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي لظهور عذره ويحتمل المطالبة بفئة العاجز ، ولو تجددت أعذارها في الأثناء قيل تنقطع الاستدامة عدا الحيض ولا