أو صلاة وغير ذلك لم ينعقد ، وكذا لا ينعقد لو قال : إن وطئتك فلله على صلاة
أو صوم ، ولو قال : إن وطئتك فعبدي حر عن الظهار ، لم يكن إيلاء لكن لو وطأ
ألزم بعتق العبد لإقراره ، وهل يلزم بعتقه معجلا ؟ الأقرب المنع ، ولو قال : فهو حر عن
ظهاري إن ظاهرت ، لم يقع شئ ولا يلزم بالعتق ، وإن ظاهر ألزم بعتقه أو عتق غيره ،
وهل يشترط تجريده عن الشرط ؟ قولان ، ولو آلى من زوجته وقال للأخرى : شركتك
معها ، لم يكن إيلاء في الثانية وإن نواه لعدم نطقه بالله تعالى .
ولا يقع إلا في إضرار فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض لم يكن إيلاء بل
كان يمينا ، ولو قال لأربع : والله لا وطئتكن ، لم يكن موليا في الحال ، وله وطء
ثلاث فتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت لها الإيلاء بعد وطئهن ولها المرافعة ، وتجب
الكفارة بوطئ الجميع ، ولو وطئ واحدة قرب من الحنث وهو محذور ولا يصير به
موليا ، ولو ماتت إحداهن قبل الوطء انحلت اليمين بخلاف ما لو طلق إحداهن أو
ثلاثا لأن حكم اليمين ثابت في البواقي لإمكان وطء المطلقات ولو بالشبهة ، ولو
وطئهن حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي بخلاف ما لو وطئ الميتة إذ لا
حكم لوطئها على إشكال .
ولو قال : لا وطئت واحدة منكن ، وأراد لزوم الكفارة بوطئ أي واحدة كان
تعلق الإيلاء بالجميع وضربت المدة لهن عاجلا ، فإن وطئ واحدة حنث وانحلت
اليمين في البواقي ، ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء ثابتا في الباقي ،
ولو قال : هنا أردت واحدة معينة ، قبل قوله ولو أراد واحدة مبهمة ففي كونه موليا
إشكال ، فإن أثبتناه كان له أن يعين واحدة فيختص الإيلاء بها ويقول : هي التي
أردتها أو أنشأت تعيينها عن الإبهام ، ويحتمل أن لا يكون موليا لأن كل واحدة ترجو
ألا تكون هي المعينة ، ولو أطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين يحمل إشكال .
ولو قال : وطئت كل واحدة منكن ، كان موليا من كل واحدة كما لو آلى من
كل واحدة بانفرادها فمن طلقها وفاها حقها ولم ينحل اليمين في البواقي ، وكذا لو
الينابيع الفقهية — صفحة 493
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٣