الباب الرابع : في الإيلاء : وفيه مقصدان :
الأول : في أركانه : وهي أربعة :
الأول : الحالف ويعتبر فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، ويقع من
المملوك سواء كان زوجته حرة أو أمة ، ومن الذمي والخصي والمجبوب على إشكال
فيكون فئته كالعاجز ، ومن المطلق رجعيا ويحتسب زمان العدة من مدة التربص
وكذا لو طلق رجعيا بعد الإيلاء ثم راجع ، ومن المظاهر .
الثاني : المحلوف عليه : وهو ترك جماع زوجته ويشترط كونها منكوحة بالعقد
الدائم فلا يقع بالمستمتع
بها على الأقوى ولا بالموطوءة بالملك ، وأن يكون مدخولا بها ، ويقع بالحرة والأمة والمرافعة لها لا للمولى وكذا طلب حقوق الزوجية بعد
المدة ، ويقع بالذمية كالمسلمة والرجعية ، ولفظه الصريح : تغيب الحشفة والفرج
والإيلاج والنيك ، أما الجماع والوطء فإنه يقع مع الإيلاء إن قصد ، وفي المباضعة
والملامسة والمباشرة مع النية إشكال أقربه الوقوع ، ولو قال : لا جمع رأسي
ورأسك مخدة أو لا ساقفتك أو لأطيلن غيبتي عنك ، قيل : يقع مع القصد ، ولو
قال : لا وطأتك في الحيض ولا في النفاس أو في دبرك ، فهو محسن وليس بمولى .
الثالث : الصيغة : ولا ينعقد إلا بأسماء الله تعالى مع التلفظ بأي لسان كان
مع القصد ، فلو حلف بغير الله أو بغير أسماء صفاته لم ينعقد كما لو حلف بالعتاق
والظهار والصدقة والتحريم والكعبة والنبي والأئمة ع ، أو التزام صوم
الينابيع الفقهية — صفحة 492
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٢