تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
طلق رجعيا ثم قذف فله اللعان ، وإن كان بائنا فلا لعان بل يحد وإن أضافه إلى زمان الزوجية . ولو قذف الزوجة ثم أبانها كان له اللعان فلو قالت : قذفني قبل أن يتزوجني ، فقال : بل بعده ، أو قالت : قذفني بعد ما بنت منه ، فقال : بل قبله ، قدم قوله ، ولو قالت الأجنبية : قذفني ، فقال : كانت زوجتي ، حينئذ فأنكرت الزوجية قدم قولها ، ولو قذف أجنبية ثم تزوجها وجب الحد ولا لعان ، ولو تزوجها ثم قذفها بزنى أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان مأخذهما اعتبار حال الزنى أو القذف ، ولا يجوز قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة أو شاع . ولو قذف بالسحق فالحد ولا لعان وإن ادعى المشاهدة ، ولو قذف المجنونة حد ولا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة ، ولو أفاقت صح اللعان وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية وإن ماتت فلوارثها المطالبة ، وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها ، ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال ولا لعان وكذا لا لعان لو كان وطء شبهة من الجانبين ، ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان ولا يتحد برضاهن بلعان واحد . ولو قال : زنيت وأنت صغيرة ، وجب التعزير وإن قال : وأنت مشركة أو مجنونة ، فكذلك إن عهد لها ذلك وإلا فالحد ويحتمل سقوطه إذا لم يعهد لأنه جاء بمحال ، ولو ادعت القذف فأنكر فأقامت شاهدين فله أن يلاعن إن أظهر لإنكاره تأويلا وإلا فلا لعان ووجب الحد لأنه يكذب نفسه ، فإن أنشأ قذفا آخر فله اللعان واندفع عنه ذلك الحد أيضا إلا إذا كان صورة إنكاره : ما قذفت ولا زنيت ، فإن قذفه بعده يناقض شهادة الإبراء إلا أن يمضى مدة يحتمل فيها طريان الزنى ، ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد رجعا إليه جاز ، ولو حد فأراد أن يلاعن بعده مكن إن كان لنفي الولد وإلا فلا فائدة فيه فلا يمكن منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 498 | علي أصغر مرواريد