وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة وكان الإيلاء ثابتا في البواقي ، ولو قال : لا
وطئتك سنة إلا مرة ، لم يكن موليا في الحال إذ له الوطء من غير تكفير ، فإن وطئ
وقد بقي أكثر من أربعة أشهر صح الإيلاء وكان لها المرافعة وإلا بطل حكمه
وكذا لو قال : لا جامعتك إلا عشر مرات أو ما زاد ، فإذا استوفى العدد صار موليا
إن بقيت المدة ولو قال : والله لا جامعتك إن شئت ، فقالت شئت ، انعقد إن قلنا
بالمشروط . وهل يختص المشيئة بالمجلس ؟ إشكال .
الرابع : المدة ، الإيلاء أن يحلف على الامتناع مطلقا أو مؤبدا أو مدة تزيد على
أربعة أشهر أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص قطعا أو ظنا
كقوله : وهو بالعراق حتى أمضي إلى الهند وأعود أو ما بقيت ، ولو قال : لا
وطئتك أربعة أشهر أو ما نقص أو حتى أرد إلى بغداد من الموصل ، وهو مما يحصل
في الأربعة قطعا أو ظنا أو محتملا للأمرين على السواء لم يكن موليا ، ولو قال :
حتى أدخل الدار ، فليس بإيلاء لإمكان التخلص من التكفير بالدخول وهو مناف للإيلاء ،
ولو حلف لا يطأها أربعة أشهر فما دون ثم أعاد اليمين في آخر الأشهر مرة
أخرى ولم يزل يفعل كذلك لم يكن موليا .
ولو قال : والله لا أجامعك أربعة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا أجامعك أربعة
أشهر وهكذا لم يكن موليا فإن المطالبة بعد المدة تقع بعد انحلال اليمين ، ولو قال :
والله لا جامعتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا جامعتك سنة فهما إيلاءان ،
ولها المرافعة بضرب مدة التربص عقيب اليمين ، فلو رافعته فماطل حتى انقضت المدة
الأولى انحلت اليمين ويدخل وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه معلقا على الصفة ،
فإن طلق في الخامس انحلت اليمين الأولى ، فإن عقد ثانيا فيه رافعته بعد مضيه للثاني .
ولو قال : والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى من السماء أو يخرج الدجال ،
انعقد ولو قال : حتى يلج الجمل في سم الخياط ، فكذلك ولو قال : حتى يقدم
زيد ، وهو يحصل في أقل من أربعة أشهر لم يكن إيلاء ، فإن مضت أربعة ولم يقدم
الينابيع الفقهية — صفحة 494
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٤