وهل يقع لو شبهها بغيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا كالأخت والعمة والخالة
وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة وغيرها ؟ خلاف أقربه الوقوع إن
جاء بصيغة الظهر ، ولو شبهها بعضو غيره من غير الأم كيد الأخت ورجلها لم يقع
قطعا ، ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة على التأبيد كأم زوجته وبنتها مع الدخول وزوجة
الأب والابن لم يقع ، وكذا لو شبهها بمحرمة لا على التأبيد كأخت الزوجة وعمتها
أو خالتها ، وهل تدخل الجدة تحت الأم إن اقتصرنا عليها ؟ إشكال ، ولو شبهها بظهر
أبيه أو أخيه أو ولده لم يقع ، وكذا لو شبهها بالأجنبية أو زوجة الغير أو الملاعنة
وإن تأبد تحريمها .
المقصد الثاني : في أحكامه :
الظهار حرام لاتصافه بالمنكر وقيل لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو ، ويشترط في
صحته حضور شاهدين عدلين يسمعان نطق المظاهر ، ولا يقع يمينا ولا معلقا ولا في
إضرار على رأي ، فلو حلف به أو علقه بانقضاء شهر أو دخوله أو قصد به الإضرار لم
يقع ، وهل يقع موقوفا على شرط ؟ الأقرب ذلك ولو قال : أنت على كظهر أمي إن
دخلت الدار أو إن شاء زيد فدخلت أو شاء ، وقع وفي الفرق بينه وبين المعلق نظر ،
ولو علقه بظهار الضرة ثم ظاهرها وقعا ، ولو علقه بظهار فلانة الأجنبية فإن قصد
المواجهة باللفظ والنطق به صح الظهار مع المواجهة به للأجنبية وإن قصد الشرعي
لم يقع وكذا لو قال : أجنبية ، ولو قال : فلانة ، من غير وصف فتزوجها وظاهرها
وقعا معا .
ولو علقه بمشيئة الله وقصد الشرط لم يقع وإن قصد التبرك وقع ، ولو قال :
أنت على كظهر أمي إن لم يشأ الله ، فإن كان عدليا وقع إن عرف التحريم وإن
كان أشعريا فإشكال ، ولو علق بالنقيضين وقع في الحال أو في الزمان المقيد به ، ولو
علق بأمرين على الجمع لم يقع مع أحدهما ويقع على البدل ، وإذا كان منجزا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 489
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٩