تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المطلقة إن كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة مدة العدة حاملا كانت أو حائلا يوما فيوما ، وإن كانت بائنة لم تستحق نفقة ولا سكنى سواء بانت بطلاق أو خلع أو فسخ إن كانت حائلا ، وإن كانت حاملا استحقت بالنفقة والسكنى إلى أن تضع ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه ، أما الأمة فلا يجب على السيد تسليمها إلى الزوج دائما لأن له حقا في خدمتها ولكن له أن يستخدمها في وقت الخدمة ويسلمها إلى الزوج في وقت الفراع ، فإن سلمها إلى الزوج دائما استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح والعدة الرجعية ، ولو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج . والموطوءة للشبهة لا سكنى لها ولا نفقة وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا وأم الولد إذا أعتقها سيدها ، أما لو كانت إحداهن حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى على إشكال ، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى ، فإن كانت حاملا قيل : ينفق عليها من نصيب الحمل والأقرب السقوط ، ولو طلقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى لأنها في صلب النكاح لا تستحقها إلا أن تكون حاملا وقلنا : النفقة للحمل ، ولو أطاعت في أثناء العدة استحقت وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطت السكنى فإن عادت استحقت ، ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت ولو فسخ نكاحها لردتها لم تستحق . المطلب الثاني : في صفة السكنى : ولا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر ، ولا يجوز للزوج اخراجها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة وهو أن تفعل ما يوجب حدا فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهل الزوج وتستطيل عليهم بلسانها ، ولو كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها جاز نقلها إلى موضع مأمون ، وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت