المطلقة إن كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة مدة العدة حاملا كانت أو
حائلا يوما فيوما ، وإن كانت بائنة لم تستحق نفقة ولا سكنى سواء بانت بطلاق أو
خلع أو فسخ إن كانت حائلا ، وإن كانت حاملا استحقت بالنفقة والسكنى إلى
أن تضع ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه ، أما الأمة فلا يجب
على السيد تسليمها إلى الزوج دائما لأن له حقا في خدمتها ولكن له أن يستخدمها في
وقت الخدمة ويسلمها إلى الزوج في وقت الفراع ، فإن سلمها إلى الزوج دائما
استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح والعدة الرجعية ، ولو رجعت المختلعة في
البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج .
والموطوءة للشبهة لا سكنى لها ولا نفقة وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا وأم
الولد إذا أعتقها سيدها ، أما لو كانت إحداهن حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى
على إشكال ، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى ، فإن كانت حاملا قيل : ينفق
عليها من نصيب الحمل والأقرب السقوط ، ولو طلقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى
لأنها في صلب النكاح لا تستحقها إلا أن تكون حاملا وقلنا : النفقة للحمل ، ولو
أطاعت في أثناء العدة استحقت وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطت السكنى فإن
عادت استحقت ، ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت ولو فسخ
نكاحها لردتها لم تستحق .
المطلب الثاني : في صفة السكنى :
ولا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر ، ولا
يجوز للزوج اخراجها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة وهو أن تفعل ما يوجب حدا فتخرج
لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهل الزوج وتستطيل عليهم بلسانها ، ولو كان
منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها جاز نقلها إلى موضع مأمون ، وكذلك إذا
كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت
الينابيع الفقهية — صفحة 472
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٢