ولا لعان وعليها الحد مائة سوط ، وقيل : لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول وهو الوطء ولا
يكفي إرخاء الستر ولا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به ، ولعل
هذا أشبه ، ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف الولد إلا باللعان ، ولو
طلقها بائنا فاتت بولد يلحق به في الظاهر ولم ينتف إلا باللعان ، ولو تزوجت المطلقة وأتت
بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما دون من فراق الأول لم ينتف عنه
إلا باللعان .
الركن الثاني : في الملاعن :
ويعتبر كونه بالغا عاقلا ، وفي لعان الكافر روايتان أشهرهما أنه يصح وكذا القول في
المملوك ، ويصح لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة كما يصح طلاقه وإقراره ، وربما
توقف شاذ منا نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن
حال الإقرار بالقتل ، ولا يصح اللعان مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة ، ولو نفى ولد
المجنونة لم ينتف إلا باللعان ، ولو أفاقت فلاعنت صح وإلا كان النسب ثابتا والزوجية
باقية ، ولو أنكر ولد الشبهة انتفى عنه ولم يثبت اللعان ، وإذا عرف انتفاء الحمل لاختلال
شروط الالتحاق أو بعضها وجب إنكار الولد واللعان لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه ،
ولا يجوز إنكار الولد للشبهة ولا للظن ولا لمخالفة صفات الولد لصفات الواطئ .
الركن الثالث : في الملاعنة :
ويعتبر فيها البلوغ وكمال العقل والسلامة من الصمم والخرس وأن تكون منكوحة
بالعقد الدائم ، وفي اعتبار الدخول بها خلاف المروي أنه لا لعان قبله وفيه قول بالجواز ،
وقال ثالث بثبوته بالقذف دون نفي الولد ، ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة وفيه رواية
بالمنع وقال ثالث بثبوته بنفي الولد دون القذف ، ويصح لعان الحامل لكن لا يقام عليها
الحد إلا بعد الوضع ، ولا تصير الأمة فراشا بالملك ، وهل تصير فراشا بالوطئ ؟ فيه روايتان
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨