تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولا لعان وعليها الحد مائة سوط ، وقيل : لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول وهو الوطء ولا يكفي إرخاء الستر ولا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به ، ولعل هذا أشبه ، ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف الولد إلا باللعان ، ولو طلقها بائنا فاتت بولد يلحق به في الظاهر ولم ينتف إلا باللعان ، ولو تزوجت المطلقة وأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما دون من فراق الأول لم ينتف عنه إلا باللعان . الركن الثاني : في الملاعن : ويعتبر كونه بالغا عاقلا ، وفي لعان الكافر روايتان أشهرهما أنه يصح وكذا القول في المملوك ، ويصح لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة كما يصح طلاقه وإقراره ، وربما توقف شاذ منا نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل ، ولا يصح اللعان مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة ، ولو نفى ولد المجنونة لم ينتف إلا باللعان ، ولو أفاقت فلاعنت صح وإلا كان النسب ثابتا والزوجية باقية ، ولو أنكر ولد الشبهة انتفى عنه ولم يثبت اللعان ، وإذا عرف انتفاء الحمل لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها وجب إنكار الولد واللعان لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه ، ولا يجوز إنكار الولد للشبهة ولا للظن ولا لمخالفة صفات الولد لصفات الواطئ . الركن الثالث : في الملاعنة : ويعتبر فيها البلوغ وكمال العقل والسلامة من الصمم والخرس وأن تكون منكوحة بالعقد الدائم ، وفي اعتبار الدخول بها خلاف المروي أنه لا لعان قبله وفيه قول بالجواز ، وقال ثالث بثبوته بالقذف دون نفي الولد ، ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة وفيه رواية بالمنع وقال ثالث بثبوته بنفي الولد دون القذف ، ويصح لعان الحامل لكن لا يقام عليها الحد إلا بعد الوضع ، ولا تصير الأمة فراشا بالملك ، وهل تصير فراشا بالوطئ ؟ فيه روايتان