كتاب اللعان
والنظر في أركانه وأحكامه
وأركانه أربعة :
الركن الأول : في السبب : وهو شيئان :
الأول : القذف :
ولا يترتب اللعان به إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنى قبلا أو دبرا مع
دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلو رمى الأجنبية تعين الحد ولا لعان وكذا لو قذف الزوجة
ولم يدع المشاهدة ، ولو كان له بينة فلا لعان ولا حد وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة
بالزنى ، ويتفرع على اشتراط المشاهدة سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر
المشاهدة ويثبت في حقه بنفي الولد .
ولو كان للقاذف بينة فعدل عنها إلى اللعان قال في الخلاف : يصح ، ومنع في المبسوط
التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية وهو الأشبه ، ولو قذفها بزنى أضافه إلى ما قبل
النكاح فقد وجب الحد ، وهل له إسقاطه باللعان ؟ قال في الخلاف : ليس له اللعان
اعتبارا بحالة الزنى ، وقال في المبسوط : له ذلك اعتبارا بحالة القذف ، وهو أشبه ، ولا يجوز
قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة أو شاع أن فلانا زنى بها .
وإذا قذف في العدة الرجعية كان له اللعان ، وليس له ذلك في البائن بل يثبت
بالقذف الحد ولو أضافه إلى زمان الزوجية ، ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ولو ادعى
المشاهدة ويثبت الحد ، ولو قذف زوجته المجنونة ثبت الحد ولا يقام عليه الحد إلا بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦