عن منزلها وجاز استيفاء الشهادات عليها فيه ، وقال الشيخ : إن اللعان أيمان وليست
بشهادات ، ولعله نظر إلى اللفظ فإنه بصورة اليمين .
النظر الثاني :
وأما أحكامه : فتشتمل على مسائل :
الأولى : يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل وبلعانه سقوط الحد في حقه
ووجوب الحد في حق المرأة ، ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة : سقوط الحدين وانتفاء الولد
عن الرجل دون المرأة وزوال الفراش والتحريم بالمؤبد ، ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو
نكل ثبت عليه الحد ولم تثبت عليه الأحكام الباقية ، ولو نكلت هي أو أقرت رجمت
وسقط الحد عنه ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ، ولو أكذب نفسه بعد اللعان ألحق به
الولد لكن يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ولم يعد
الفراش ولم يزل التحريم ، وهل عليه الحد ؟ فيه روايتان أظهرهما أنه لا حد ، ولو اعترفت بعد
اللعان لا يجب عليها الحد إلا أن تقر أربع مرات وفي وجوبه معها تردد .
الثانية : إذا انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس ويكون لعانه
بالإشارة وإن لم يحصل اليأس منه .
الثالثة : إذا ادعت أنه قذفها بما يوجب اللعان فأنكر فأقامت بينة لم يثبت اللعان
وتعين الحد لأنه يكذب نفسه .
الرابعة : إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنى كان عليه حدان وله اسقاط
حد الزوجة باللعان ، ولو كان له بينة سقط الحدان .
الخامسة : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا وسقط
عن الزوج ، ولو أقرت مرة فإن كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان وكان للزوج أن
يلاعن لنفيه لأن تصادق الزوجين على الزنى لا ينفي النسب إذ هو ثابت بالفراش ، وفي
اللعان تردد .
الينابيع الفقهية — صفحة 410
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٠