تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عن منزلها وجاز استيفاء الشهادات عليها فيه ، وقال الشيخ : إن اللعان أيمان وليست بشهادات ، ولعله نظر إلى اللفظ فإنه بصورة اليمين . النظر الثاني : وأما أحكامه : فتشتمل على مسائل : الأولى : يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل وبلعانه سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق المرأة ، ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة : سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة وزوال الفراش والتحريم بالمؤبد ، ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ثبت عليه الحد ولم تثبت عليه الأحكام الباقية ، ولو نكلت هي أو أقرت رجمت وسقط الحد عنه ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ، ولو أكذب نفسه بعد اللعان ألحق به الولد لكن يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ولم يعد الفراش ولم يزل التحريم ، وهل عليه الحد ؟ فيه روايتان أظهرهما أنه لا حد ، ولو اعترفت بعد اللعان لا يجب عليها الحد إلا أن تقر أربع مرات وفي وجوبه معها تردد . الثانية : إذا انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس ويكون لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس منه . الثالثة : إذا ادعت أنه قذفها بما يوجب اللعان فأنكر فأقامت بينة لم يثبت اللعان وتعين الحد لأنه يكذب نفسه . الرابعة : إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنى كان عليه حدان وله اسقاط حد الزوجة باللعان ، ولو كان له بينة سقط الحدان . الخامسة : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا وسقط عن الزوج ، ولو أقرت مرة فإن كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان وكان للزوج أن يلاعن لنفيه لأن تصادق الزوجين على الزنى لا ينفي النسب إذ هو ثابت بالفراش ، وفي اللعان تردد .