أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه لم
يفتقر إلى لعان .
الركن الرابع : في كيفية اللعان :
ولا يصح إلا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك ، ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن
بينهما جاز ، ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم ، وصورة
اللعان أن يشهد الرجل بالله أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : أن عليه
لعنة الله إن كان من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة بالله أربعا أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ،
ثم تقول : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
ويشتمل اللعان على واجب ومندوب :
فالواجب التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور وأن يكون الرجل قائما عند التلفظ وكذا
المرأة ، وقيل : يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم ، وأن يبدأ الرجل أولا بالتلفظ على
الترتيب المذكور وبعده المرأة وأن يعينها بما يزيل الاحتمال كذكر اسمها واسم أبيها أو
صفاتها المميزة لها عن غيرها ، وأن يكون النطق بالعربية مع القدرة ويجوز بغيرها مع
التعذر ، وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة افتقر إلى حضور مترجمين ولا يكفي
الواحد ، ويجب البدء بالشهادات ثم باللعن وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بقولها : أن
غضب الله عليها ، ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله : أحلف أو أقسم ، أو ما شاكله لم يجز .
والمندوب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين
الرجل وأن يحضر من يسمع اللعان ، وأن يعظه الحاكم ويخوفه بعد الشهادات قبل ذكر
اللعن وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب ، وقد يغلظ اللعان بالقول والمكان والزمان ، ويجوز
اللعان في المساجد والجوامع إذ لم يكن هناك مانع من الكون في المسجد ، فإن اتفقت المرأة
حائضا أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات ، وكذا لو كانت غير برزة لم يكلفها الخروج
الينابيع الفقهية — صفحة 409
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٩