تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان . الركن الرابع : في كيفية اللعان : ولا يصح إلا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك ، ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ، ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم ، وصورة اللعان أن يشهد الرجل بالله أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة بالله أربعا أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ويشتمل اللعان على واجب ومندوب : فالواجب التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور وأن يكون الرجل قائما عند التلفظ وكذا المرأة ، وقيل : يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم ، وأن يبدأ الرجل أولا بالتلفظ على الترتيب المذكور وبعده المرأة وأن يعينها بما يزيل الاحتمال كذكر اسمها واسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها ، وأن يكون النطق بالعربية مع القدرة ويجوز بغيرها مع التعذر ، وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة افتقر إلى حضور مترجمين ولا يكفي الواحد ، ويجب البدء بالشهادات ثم باللعن وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بقولها : أن غضب الله عليها ، ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله : أحلف أو أقسم ، أو ما شاكله لم يجز . والمندوب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل وأن يحضر من يسمع اللعان ، وأن يعظه الحاكم ويخوفه بعد الشهادات قبل ذكر اللعن وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب ، وقد يغلظ اللعان بالقول والمكان والزمان ، ويجوز اللعان في المساجد والجوامع إذ لم يكن هناك مانع من الكون في المسجد ، فإن اتفقت المرأة حائضا أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات ، وكذا لو كانت غير برزة لم يكلفها الخروج
الينابيع الفقهية — صفحة 409 | علي أصغر مرواريد