كتاب الظهار
والنظر فيه يستدعي بيان أمور خمسة :
الأول : في الصيغة :
وهي أن يقول : أنت علي كظهر أمي ، وكذا لو قال : هذه ، أو ما شاكل ذلك من
الألفاظ الدالة على تميزها ، ولا عبرة باختلاف ألفاظ الصلات كقوله : أنت مني أو
عندي ، ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا كالأم أو الأخت فيه روايتان
أشهرهما الوقوع ، ولو شبهها بيد أمه أو شعرها أو بطنها قيل : لا يقع اقتصارا على منطوق
الآية ، وبالوقوع رواية فيها ضعف ، أما لو شبهها بغير أمه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا .
ولو قال : أنت كأمي أو مثل أمي ، قيل : يقع إن قصد به الظهار ، وفيه إشكال منشأه
اختصاص الظهار بمورد الشرع والتمسك في الحل بمقتضى العقد ، ولو شبهها بمحرمة
بالمصاهرة تحريما مؤبدا كأم الزوجة وبنت زوجته المدخول بها وزوجة الأب والابن لم يقع
به الظهار ، وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها ، ولو قال : كظهر أبي أو أخي
أو عمي ، لم يكن شيئا وكذا لو قالت هي : أنت علي كظهر أمي وأبي :
ويشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر ، ولو جعله يمينا لم يقع ، ولا
يقع إلا منجزا فلو علقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة لم يقع على الأظهر ، وقيل : يقع ،
وهو نادر ، وهل يقع في إضرار ؟ قيل لا ، وفيه إشكال منشأه التمسك بالعموم ، وفي وقوعه
موقوفا على الشرط تردد أظهره الجواز ، ولو قيده بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة قال
الينابيع الفقهية — صفحة 397
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٧