وطأها في المخالعة .
ويعتبر في العقد حضور شاهدين دفعة ولو افترقا لم يقع وتجريده عن شرط ، ويصح
الخلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس ومن الذمي والحربي ، ولو كان البذل خمرا أو
خنزيرا صح ، ولو أسلما أو أحدهما قبل الإقباض ضمنت القيمة عند مستحليه ، والشرط
إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت ، لم يبطل هذا الشرط لأنه من
مقتضى الخلع وكذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية ، أما لو قال : خالعتك إن شئت ، لم
يصح ولو شاءت لأنه شرط ليس من مقتضاه ، وكذا لو قال : خالعتك إن ضمنت لي ألفا ،
أو إن أعطيتني ألفا أو ما شاكله ، وكذا : متى أو مهما أو أي وقت أو أي حين .
النظر الرابع : في الأحكام : وفيه مسائل :
الأولى : لو أكرهها على الفدية فعل حراما ، ولو طلق به صح الطلاق ولم تسلم إليه
الفدية وكان له الرجعة .
الثانية : لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية ، ولو طلقها والحال
هذه بعوض لم تملك العوض وصح الطلاق وله الرجعة .
الثالثة : إذا أتت بفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها ، وقيل : هو منسوخ ولم يثبت .
الرابعة : إذا صح الخلع فلا رجعة له ولها الرجوع في الفدية ما دامت في العدة ومع
رجوعها يرجع إن شاء .
الخامسة : لو خالعها وشرط الرجعة لم يصح وكذا لو طلق بعوض .
السادسة : المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع لأن الثاني مشروط بالرجعة ، نعم لو
رجعت في الفدية فرجع جاز استئناف الطلاق :
السابعة : إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلقها قال الشيخ : لا يصح لأنه طلاق
بشرط ، والوجه أنه طلاق في مقابلة بذل فلا يعد شرطا ، فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح
البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا لأنه لم يفعل ما سألته ، وقيل : يكون له الثلث لوقوع
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤