غائبا صح وكذا لو كان حاضرا وهي يائسة أو لم تبلغ ، وفي اشتراط الدخول تردد والمروي
اشتراطه وفيه قول آخر مستنده التمسك بالعموم ، وهل يقع بالمستمتع بها ؟ فيه خلاف
والأظهر الوقوع ، وفي الموطوءة بالملك تردد والمروي أنه يقع كما يقع بالحرة ، ومع الدخول
يقع ولو كان الوطء دبرا صغيرة كانت أو كبيرة مجنونة أو عاقلة ، وكذا يقع بالرتقاء
والمريضة التي لا توطأ .
الرابع : في الأحكام :
وهي مسائل :
الأولى : الظهار محرم لاتصافه بالمنكر وقيل : لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو .
الثانية : لا تجب الكفارة بالتلفظ وإنما تجب بالعود وهو إرادة الوطء ، والأقرب أنه
لا استقرار لها بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر ، ولو وطئ قبل الكفارة لزمه
كفارتان ولو كرر الوطء تكررت الكفارة .
الثالثة : إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر ، ولو خرجت من
العدة ثم تزوجها ووطأها فلا كفارة ، وكذا لو طلقها بائنا وتزوجها في العدة ووطأها ، وكذا
لو ماتا أو مات أحدهما أو ارتدا أو ارتد أحدهما .
الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ثم ابتاعها فقد بطل العقد ، ولو وطأها بالملك لم
تجب عليه الكفارة ، ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ففسخ سقط حكم النهار ، ولو
تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة .
الخامسة : إذا قال : أنت علي كظهر أمي إن شاء زيد ، فقال : شئت ، وقع على القول
بدخول الشرط في الظهار ، ولو قال : إن شاء الله ، لم يقع ظهار به .
السادسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد كان عليه عن كل واحدة كفارة ، ولو ظاهر
من واحدة مرارا وجب عليه بكل مرة كفارة فرق الظهار أو تابعه ومن فقهائنا من فصل ،
ولو وطأها قبل التكفير لزمه عن كل وطء كفارة واحدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩