والعوض عليه . أما لو قالت : خالعتك بكذا . وضمنه عني فلان أو برأه عني فلان ، لزمها
الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، ولا يثبت على فلان شئ بمجرد دعواها .
وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا فأنت طالق ، وهي تترتب على كراهية
كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق ، فلو اقتصر المباري على
لفظ المباراة لم يقع به فرقة ، ولو قال بدلا من بارأتك : فاسختك أو أبنتك ، أو غيره من
الألفاظ صح إذا أتبعه بالطلاق إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير ، ولو اقتصر على
قوله : أنت طالق بكذا ، صح وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين
الزوجين .
ويشترط في المباري والمباراة ما شرط في المخالع والمخالعة ، وتقع الطلقة مع العوض
بائنة ليس للزوج معها رجوع إلا أن ترجع الزوجة في الفدية فيرجع لها ما دامت في العدة ،
وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدتها ، والمباراة كالخلع لكن المباراة تترتب على
كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه ويترتب الخلع على كراهية الزوجة ، ويأخذ في
المباراة بقدر ما وصل إليها منه ولا تحل له الزيادة وفي الخلع جائز ، وتقف الفرقة في المباراة
على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا وفي الخلع على الخلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦