تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والعوض عليه . أما لو قالت : خالعتك بكذا . وضمنه عني فلان أو برأه عني فلان ، لزمها الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، ولا يثبت على فلان شئ بمجرد دعواها . وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا فأنت طالق ، وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق ، فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة ، ولو قال بدلا من بارأتك : فاسختك أو أبنتك ، أو غيره من الألفاظ صح إذا أتبعه بالطلاق إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير ، ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صح وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين . ويشترط في المباري والمباراة ما شرط في المخالع والمخالعة ، وتقع الطلقة مع العوض بائنة ليس للزوج معها رجوع إلا أن ترجع الزوجة في الفدية فيرجع لها ما دامت في العدة ، وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدتها ، والمباراة كالخلع لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه ويترتب الخلع على كراهية الزوجة ، ويأخذ في المباراة بقدر ما وصل إليها منه ولا تحل له الزيادة وفي الخلع جائز ، وتقف الفرقة في المباراة على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا وفي الخلع على الخلاف .