الواحدة ، أما لو قصدت الثلاث التي يتخللها رجعتان صح ، فإن طلق ثلاثا فله الألف
وإن طلق واحدة قيل : له ثلث الألف ، لأنها جعلته في مقابلة الثلاث فاقتضى تقسيط
المقدار على الطلقات بالسوية ، وفيه تردد منشأه جعل الجملة في مقابلة الثلث بما هي فلا
يقتضي التقسيط مع الانفراد ، ولو كانت معه على طلقة فقالت : طلقني ثلاثا بألف ،
فطلق واحدة كان له ثلث الألف ، وقيل : له الألف إن كانت عالمة والثلث إن كانت
جاهلة ، وفيه إشكال .
الثامنة : لو قالت : طلقني واحدة بألف ، فطلقها ثلاثا ولاء وقعت واحدة وله الألف ،
ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق فطالق ، طلقت بالأولى ولغا
الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى ، فالألف له وكانت المطلقة بائنة ، ولو قال : في
مقابلة الثانية ، كانت الأولى رجعية وبطلت الثانية والفدية ، ولو قال : في مقابلة الكل ،
قال الشيخ : وقعت الأولى وله ثلث الألف ، وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته .
التاسعة : إذا قال أبوها : طلقها وأنت برئ من صداقها ، وطلق صح الطلاق رجعيا
ولم يلزمها الإبراء ولا يضمنه الأب .
العاشرة : إذا وكلت في خلعها مطلقا اقتضى خلعها بمهر المثل نقدا بنقد البلد ، وكذا
الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق ، فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل بطل البذل ووقع
الطلاق رجعيا ولا يضمن الوكيل ، ولو خلعها وكيل الزوج بأقل من مهر المثل بطل الخلع ،
ولو طلق بذلك البذل لم يقع لأنه فعل غير مأذون فيه .
ويلحق بالأحكام مسائل النزاع وهي ثلاثة :
الأولى : إذا اتفقا في القدر واختلفا في الجنس فالقول قول المرأة .
الثانية : لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس واختلفا في الإرادة قيل : يبطل ، وقيل :
على الرجل البينة ، وهو أشبه .
الثالثة : لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة زيد ، فالبينة عليه
واليمين عليها . ويسقط العوض مع يمينها ، ولا يلزم زيدا . وكذا لو قالت : بل خالعك فلان
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥