وصف ، ولو كان معينا فبان معيبا رده وطالب بمثله أو قيمته وإن شاء أمسكه مع الأرش ،
وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجيا أو ثوب على أنه نقي فبان أسمر ، أما لو
خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا صح الخلع وله قيمة الإبريسم وليس له إمساك
الكتان لاختلاف الجنس .
ولو دفعت ألفا وقالت : طلقني بها متى شئت ، لم يصح البذل ولو طلق كان رجعيا
والألف لها ، ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح وكانت بينهما بالسوية ، ولو قالتا : طلقنا
بألف ، فطلق واحدة كان له النصف ، ولو عقب بطلاق الأخرى كان رجعيا ولا عوض له
لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل ، ولو خالعها على عين فبانت مستحقة
قيل : يبطل الخلع . ولو قيل : يصح ويكون له القيمة أو المثل إن كانت مثليا ، كان حسنا .
ويصح البذل من الأمة ، فإن أذن مولاها انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر المثل ،
ولو بذلت زيادة عنه قيل : يصح وتكون لازمة لذمتها تتبع بها بعد العتق واليسار وتتبع
بأصل البذل مع عدم الإذن ، ولو بذلت عينا فأجاز المولى صح الخلع والبذل ، وإلا صح
الخلع دون البذل ولزمها قيمته أو مثله تتبع به بعد العتق ، ويصح بذل المكاتبة المطلقة ولا
اعتراض للمولى أما المشروطة فكالقن .
النظر الثالث : في الشرائط :
ويعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ، فلا يقع مع
الصغر ولا مع الجنون ولا مع الإكراه ولا مع السكر ولا مع الغضب الرافع للقصد ، ولو
خالع ولي الطفل بعوض صح إن لم يكن طلاقا ، ويبطل مع القول بكونه طلاقا ، ويعتبر في
المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها غير يائسة وكان حاضرا
معها ، وأن تكون الكراهية من المرأة ولو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ، لم يجب عليه
خلعها بل يستحب وفيه رواية بالوجوب ، ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصح
طلاقها ولو قيل : أنها تحيض ، وكذا التي لم يدخل بها ولو كانت حائضا ، وتخلع اليائسة وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 393
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٣