الرابع : إذا أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به ولو ادعاه الأول ،
وذكر أنه وطأها سرا لم يلتفت إلى دعواه ، وقال الشيخ : يقرع بينهما . وهو بعيد .
الخامس : لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة وكذا لا ترثه ، والتردد لو مات أحدهما
في العدة والأشبه الإرث .
الفصل السادس : في عدة الإماء والاستبراء :
عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرآن ، وهما طهران وقيل : حيضتان ، والأول أشهر ،
وأقل زمان تنقضي به عدتها ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، والبحث في اللحظة الثانية كما في
الحرة ، وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض اعتدت بشهر ونصف سواء كانت تحت
حر أو عبد ، ولو أعتقت ثم طلقت فعدتها عدة الحرة ، وكذا لو طلقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت
في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو كانت بائنا أتمت عدة الأمة .
وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة وفي رواية تعتد عدة الأمة وهي شاذة ، وعدة الأمة
من الوفاة شهران وخمسة أيام ، ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ، ولو كانت أم ولد
لمولاها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا ، ولو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي في العدة
استأنفت عدة الحرة ، ولو لم تكن أم ولد استأنفت للوفاة عدة الأمة ، ولو كان الطلاق بائنا
أتمت عدة الطلاق حسب ، ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة تغليبا لجانب
الحرية ، ولو كان المولى وطأها ثم دبرها اعتدت بعد وفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام ، ولو
أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء .
وكل من يجب استبراؤها إذا ملكت بالبيع يجب استبراؤها لو ملكت بغيره من
استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك ، ومن يسقط استبراؤها هناك يسقط في الأقسام
الأخر ، ولو كان للإنسان زوجة فابتاعها بطل نكاحه وحل وطؤها من غير استبراء ، ولو
ابتاع المملوك أمة واستبرأها كفى ذلك في حق المولى لو أراد وطأها ، وإذا كاتب الانسان أمته
حرم عليه وطؤها ، فإن انفسخت الكتابة حلت ولا يجب الاستبراء ، وكذا لو ارتد المولى أو
المملوكة ثم عاد المرتد لم يجب الاستبراء ، ولو طلقت الأمة بعد الدخول لم يجز للمولى الوطء
الينابيع الفقهية — صفحة 386
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٦