إلا بعد الاعتداد وتكفي العدة عن الاستبراء ، ولو ابتاع حربية فاستبرأها فأسلمت لم يجب
استبراء ثان ، وكذا لو ابتاعها واستبرأها محرما بالحج كفى ذلك في استحلال وطئها إذا
أحل .
الفصل السابع : في اللواحق : وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة ، وهي أن
تفعل ما يجب به الحد فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ، ويحرم عليها الخروج
ما لم تضطر ، ولو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر ، ولا
تخرج في حجة مندوبة إلا باذنه ، وتخرج في الواجب وإن لم يأذن ، وكذا فيما تضطر إليه ولا
وصلة لها إلا بالخروج ، وتخرج في العدة البائنة أين شاءت .
الثانية : نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة وكسوتها ومسكنها يوما فيوما مسلمة
كانت أو ذمية ، أما الأمة فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى لوجود
التمكين التام ، وإن منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة لعدم التمكين التام ، ولا نفقة للبائن
ولا سكنى إلا أن تكون حاملا فلها النفقة والسكنى حتى تضع وتثبت العدة مع الوطء
بالشبهة ، وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟ قال الشيخ : نعم ، وفيه إشكال ينشأ من توهم
اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل دون غيرها من البائنات .
فروع : في سكنى المطلقة :
الأول : لو انهدم المسكن أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت المدة جاز له
اخراجها ولها الخروج لأنه إسكان غير سائغ ، ولو طلقت في مسكن دون مستحقها جاز لها
الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها وفيه تردد .
الثاني : لو طلقها ثم باع المنزل فإن كانت معتدة بالأقراء لم يصح البيع لأنها تستحق
سكنى غير معلومة فيتحقق الجهالة ، ولو كانت معتدة بالشهور صح لارتفاع الجهالة .
الثالث : لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم قيل : هي أحق بالسكنى لتقدم حقها على
الينابيع الفقهية — صفحة 387
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٧