الغرماء ، وقيل : تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة المثل ، والأول أشبه ، أما لو حجر
عليه ثم طلق كانت أسوة مع الغرماء إذ لا مزية لها .
الرابع : لو طلقها في مسكن لغيره استحقت السكنى في ذمته ، فإن كان له غرماء
ضربت مع الغرماء ضربت مع الغرماء بأجرة مثل سكناها ، فإن كانت معتدة بالأشهر
فالقدر معلوم ، وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل
الحمل أو أقل الأقراء ، فإن اتفق وإلا أخذت نصيب الزائد ، وكذا لو فسد الحمل قبل أقل
المدة رجع عليها بالتفاوت .
الخامس : لو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلا
بإذنها أو مع انقضاء عدتها لأنها استحقت السكنى فيه على صفة ، والوجه أنه لا سكنى بعد
الوفاة ما لم تكن حاملا .
السادس : لو أمرها بالانتقال فقلت رحلها وعيالها ثم طلقت وهي في الأول اعتدت
فيه ، ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ثم طلقت اعتدت في الثاني ، ولو انتقلت إلى الثاني ثم
رجعت إلى الأول لنقل متاعها ثم طلقت اعتدت في الثاني لأنه صار منزلها ، ولو خرجت من
الأول فطلقت قبل الوصول إلى الثاني اعتدت في الثاني لأنها مأمورة بالانتقال إليه .
السابع : البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه ، فلو ارتحل النازلون به رحلت معهم
دفعا لضرر الانفراد ، وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم ما لم يتغلب الخوف بالإقامة ، ولو رحل
أهلها وبقي من فيه منعة فالأشبه جواز النقل دفعا لضرر الوحشة بالانفراد .
الثامن : لو طلقها في السفينة فإن لم تكن مسكنا أسكنها حيث شاء وإن كانت مسكنا
اعتدت فيها .
التاسع : إذا سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة بالأجرة لأن الظاهر
منها التطوع بالأجرة ، وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه لأنها تستحق السكنى حيث
يسكنها لا حيث تتخير .
المسألة الثالثة : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولو كانت حاملا ، وروي أنه ينفق عليها
من نصيب الحمل ، وفي الرواية بعد ولها أن تبيت حيث شاءت .
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨