المسألة الرابعة : لو تزوجت في العدة لم يصح ولم تنقطع عدة الأول ، فإن لم يدخل بها
الثاني فهي في عدة الأول ، وإن وطأها الثاني عالما بالتحريم فالحكم كذلك حملت أو لم تحمل ،
ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول لأنها أسبق واستأنفت أخرى للثاني على أشهر
الروايتين ، ولو حملت وكان هناك ما يدل على أنه للأول اعتدت بوضعه له وللثاني بثلاثة أقراء
بعد وضعه ، وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني اعتدت بوضعه له وأكملت عدة للأول بعد
الوضع ، فلو كان ما يدل على انتفائه عنهما أتمت بعد وضعه عدة للأول واستأنفت عدة للأخير
ولو احتمل أن يكون منهما قيل : يقرع بينهما ويكون الوضع عدة لمن يلحق به ، وفيه إشكال
ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطئ الشبهة فيكون أحق به .
الخامسة : تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في
الطلاق من وقت الوقوع وفي الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلا
مع الثبوت وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ، ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند
البلوغ .
السادسة : إذا طلقها بعد الدخول ثم راجع في العدة ثم طلق قبل المسيس لزمها
استئناف العدة لبطلان الأولى بالرجعة ، ولو خالعها بعد الركعة قال الشيخ هنا : الأقوى أنه
لا عدة ، وهو بعيد لأنه خلع عن عقد يتعقبه الدخول ، أما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في
العدة وطلقها قبل الدخول لم تلزمها العدة ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش المتجدد ولم
يحصل والعقد الثاني لم يحصل معه دخول ، وقيل : يلزمها العدة لأنها لم تكمل العدة للأول ،
والأول أشبه .
السابعة : وطء الشبهة يسقط معه الحد وتجب العدة ، ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم
وجهل الواطي لحق به النسب ووجبت له العدة وتحد المرأة ولا يسقط مهرها ، ولو كانت
الموطوءة أمة لحق به الولد وعلى الواطي قيمته لمولاه حين سقط ومهر الأمة ، وقيل : العشر إن
كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا وهو المروي .
الثامنة : إذا طلقها بائنا ثم وطأها بشبهة قيل : تتداخل العدتان لأنهما لواحد ، وهو
حسن حاملا كانت أو حائلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩