تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المسألة الرابعة : لو تزوجت في العدة لم يصح ولم تنقطع عدة الأول ، فإن لم يدخل بها الثاني فهي في عدة الأول ، وإن وطأها الثاني عالما بالتحريم فالحكم كذلك حملت أو لم تحمل ، ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول لأنها أسبق واستأنفت أخرى للثاني على أشهر الروايتين ، ولو حملت وكان هناك ما يدل على أنه للأول اعتدت بوضعه له وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه ، وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني اعتدت بوضعه له وأكملت عدة للأول بعد الوضع ، فلو كان ما يدل على انتفائه عنهما أتمت بعد وضعه عدة للأول واستأنفت عدة للأخير ولو احتمل أن يكون منهما قيل : يقرع بينهما ويكون الوضع عدة لمن يلحق به ، وفيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطئ الشبهة فيكون أحق به . الخامسة : تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع وفي الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ، ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ . السادسة : إذا طلقها بعد الدخول ثم راجع في العدة ثم طلق قبل المسيس لزمها استئناف العدة لبطلان الأولى بالرجعة ، ولو خالعها بعد الركعة قال الشيخ هنا : الأقوى أنه لا عدة ، وهو بعيد لأنه خلع عن عقد يتعقبه الدخول ، أما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة وطلقها قبل الدخول لم تلزمها العدة ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش المتجدد ولم يحصل والعقد الثاني لم يحصل معه دخول ، وقيل : يلزمها العدة لأنها لم تكمل العدة للأول ، والأول أشبه . السابعة : وطء الشبهة يسقط معه الحد وتجب العدة ، ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم وجهل الواطي لحق به النسب ووجبت له العدة وتحد المرأة ولا يسقط مهرها ، ولو كانت الموطوءة أمة لحق به الولد وعلى الواطي قيمته لمولاه حين سقط ومهر الأمة ، وقيل : العشر إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا وهو المروي . الثامنة : إذا طلقها بائنا ثم وطأها بشبهة قيل : تتداخل العدتان لأنهما لواحد ، وهو حسن حاملا كانت أو حائلا .