الفصل الثالث : في ذات الشهور :
وهي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ، تعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول
بثلاثة أشهر إذا كانت حرة ، وفي اليائسة والتي لم تبلغ روايتان : إحديهما أنهما تعتدان بثلاثة
أشهر والأخرى لا عدة عليهما وهي الأشهر ، وحد اليأس أن تبلغ خمسين سنة ، وقيل : في
القرشية والنبطية ستين سنة ، ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه
تراعي الشهور والحيض فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدة وكذا إن سبقت
الشهور ، أما لو رأت في الثالث حيضا وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر
لاحتمال الحمل ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة ، وفي رواية عمار تصبر
سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ، ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالث وهو تحكم .
ولو رأت الدم مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين ، ولو استمر بالمعتدة الدم
مشتبها رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة واعتدت به ، ولو لم تكن لها عادة اعتبرت صفة
الدم واعتدت بثلاثة أقرء ، ولو اشتبه رجعت إلى عادة أمثالهما ولو اختلفن اعتدت بالأشهر ،
ولو كانت لا تحيض إلا في ستة أشهر أو خمسة أشهر اعتدت بالأشهر ، ومتى طلقت في أول
الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلة ، ولو طلقت في أثنائه اعتدت بهلالين وأخذت من الثالث
بقدر الفائت من الشهر الأول ، وقيل : تكمل ثلاثين ، وهو أشبه .
تفريع : لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل ، وكذا لو حدثت الريبة
بالحمل بعد العدة وقبل النكاح ، وأما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح ولو انقضت
العدة ، ولو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا ، وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل
النكاح الثاني لتحقق وقوعه في العدة .
الفصل الرابع : في الحامل :
وهي تعتد في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا فصل سواء كان تاما أو غير تام ولو
كان علقة بعد أن يتحقق أنه حمل ولا عبرة بما يشك فيه ، ولو طلقت فادعت الحمل صبر
عليه أقصى الحمل وهي تسعة أشهر ثم لا يقبل دعواها ، وفي رواية سنة وليست مشهورة ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣