تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
جان حملها اثنين بانت بالأول ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير ، والأشبه أنها لا تبين إلا بوضع الجميع ، ولو طلق الحائل طلاقا رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفاة ، ولو كان بائنا اقتصر على إتمام عدة الطلاق . فروع : الأول : لو حملت من زنى ثم طلقها الزوج اعتدت بالأشهر لا بالوضع ، ولو وطئت بشبهة ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ثم طلقها الزوج اعتدت بالوضع من الواطي ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع . الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع كان القول قولها لأنه اختلاف في الولادة وهي فعلها ، ولو اتفقا في زمان الوضع واختلفا في زمان الطلاق فالقول قوله لأنه اختلاف في فعله ، وفي المسألتين إشكال لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع فالقول قول من ينكرهما . الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها قيل : لا يلحق به ، والأشبه إلحاقه ما لم يتجاوز أقصى الحمل . الفصل الخامس : في عدة الوفاة : تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حائلا صغيرة كانت أو كبيرة بالغا كان زوجها أو لم يكن دخل بها أو لم يدخل ، وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر لأنه نهاية اليوم ، ولم كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ، فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها ، ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والأدهان المقصود بهما الزينة والطيب ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق لبعده عن شبهة الزينة ، وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة والمسلمة والذمية ، وفي الأمة تردد أظهره لا حداد عليها ، ولا يلزم الحداد المطلقة بائنة كانت أو رجعية ، ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثم مات اعتدت عدة الطلاق حائلا كانت أو حاملا وكان