تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والأفضل له أن يعدل إلى الرقبة ، وإذا عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما ، فأعجز عن ذلك أيضا لم يجز له وطء زوجته التي ظاهر منها وبقي على ذلك إلى أن يكفر ، والإطعام نصف صاع لكل رجل . وإذا طلق المظاهر زوجته قبل أن يكفر سقطت الكفارة عنه ، فإن راجعها قبل أن تنقضي عدتها لم يجز له وطؤها حتى يكفر ، فإن خرجت من عدتها وعقد عليها بعد ذلك عقدا جديدا لم يلزمه كفارة وجاز له وطؤها ، وإذا ظاهر العبد من زوجته كان ظهاره واقعا وكان عليه الكفارة ، والكفارة الواجبة عليه في ذلك صوم شهر واحد لا غير ، وإذا حلف الرجل بالظهار له يلزمه حكمه ولا يقع الظهار إلا مع الاختيار ، ولا يقع مع الإكراه ولا للغضب ولا السكر ولا في إصرار . وإذا قال لزوجته : أنت طالق كظهر أمي ، لم يقع بذلك ظهار نوى ذلك أو لم ينوه ، وكذلك لو قال : أنت حرام كظهر أمي ، لم يكن ظهارا ، وإذا كان له زوجتان فقال لإحداهما : أنت علي كظهر أمي ، ثم قال للأخرى : شركتك معها ، لم يكن قوله للثانية ظهارا ، وإذا قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي إن شاء زيد ، لم يكن ظهارا وقد ذكر بعض أصحابنا أن ذلك ظهار ، والظاهر من المذهب الأول ، وإذا قال لها : أنت علي كظهر أمي إن شاء الله ، لم ينعقد بذلك ظهار ، وإذا قال لها : أنت على كظهر أمي يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين أو سنة أو سنتين ، لم يكن بذلك مظاهرا . باب الإيلاء قال الله تعالى للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآية ، والإيلاء معلوم من دين الاسلام وهو في اللغة عبارة عن اليمين عن كل شئ ، فأما في الشرع فمخصوص بيمين الرجل على أن لا يطأ زوجته ، ومذهبنا أن يحلف على أن لا يطأها أكثر من أربعة أشهر ، فإن حلف على أربعة أو ما دونها لم يكن موليا وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى : للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فأضاف إليهم بلفظ الملك مدة الأربعة فثبت أن ما بعدها