تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الطلاق بالنساء فإن كانت أمة فطلقتان ، وإن كانت حرة فثلاث تطليقات سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، فالحر إذا طلق زوجته الأمة طلقتين ثم ملكها لم تحل له إلا بعد زوج يصيبها ، ولا يجوز له وطؤها بملك اليمين إلا بعد ذلك أيضا . وإذا قيل لرجل : أطلقت امرأتك ؟ فقال : نعم بمحضر عدلين لزمه الطلاق في الظاهر لأن معنى قوله نعم أي نعم طلقتها ، فإن كان صادقا لزمه الطلاق ظاهرا وباطنا ، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم ولم يلزمه فيما بينه وبين الله ، وإذا رجع زوجته بلفظ النكاح مثل أن يقول لها : تزوجتك أو نكحتك ، كان رجعة إذا قصد ذلك . وإذا تزوجت المطلقة ثلاثا بزوج فوجدها على فراشه فظن أنها أجنبية ، فوطئها حلت للأول لأن شرط الإباحة قد حصل وهو الوطء في نكاح صحيح ، والمطلقة ثلاثا إذا وجدها رجل على فراشه فظن أنها أمته أو زوجته فوطئها لم تحل للأول لأنه لم يطأها في عقد ، وإذا تزوجها الزوج الثاني إلى مدة كان ذلك متعة ، ولم يحل مع ذلك للأول . باب الظهار قال الله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ، وعن الصادق ع : قال : جاء رجل إلى النبي ص فقال يا رسول الله : ظاهرت من امرأتي ، قال : اذهب فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : فصم شهرين ، قال : لا أستطيع ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ، فقال : والذي بعثك بالحق لا أعرف بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي ، قال : اذهب وكل وأطعم عيالك . فالظهار محرم في الشريعة ، ألا ترى قوله تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم إلى قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، فبين في ذلك حكمه وذكر تحريمه بأنه قول منكر وزور ، ثم ذكر الكفارة فأوجب فيها عتق رقبة ثم صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكينا فإن ذلك مرتب ، فثبت بذلك أن للظهار حكما في الشريعة وأن الكفارة تتعلق بها .