تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في إيلاء ولا غيره نوى ذلك أو لم ينو . وإذا قال لها : إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت لم يتعلق بذلك حكم لا عتاق ولا ظهار لأنه مشروط ، وهما لا يتعلقان بشروط ولا يتعلق به إيلاء لأنه ليس بيمين بالله تعالى ، وإذا قال لها : والله لا أصبتك ، ثم قال لزوجته له أخرى : قد أشركتك معها في الإيلاء ، لم تكن شريكتها في ذلك وكان موليا في الأولى دون الثانية لأن اليمين بالله تعالى ينعقد لأجل حرمة اللفظ ، وهو أن يحلف بالله تعالى أو بشئ من صفات ذاته ، وقوله : قد أشركتك معها في الإيلاء ، لفظ لا حرمة له ، واليمين بالله بالكنايات لا ينعقد ، فسقط ذلك في حق الزوجة الثانية وثبت في الأولى . وإذا آلى منها بالطلاق فقال لها : أنت طالق إن أصبتك ، ثم قال لأخرى : قد أشركتك معها ، لم يكن موليا من واحدة منهما لأنه لم يحلف بالله تعالى . وإذا آلى من امرأته تربص أربعة أشهر ثم وقف لها ، فإن اختلفا في المدة فقالت : قد انقضت ، وقال الرجل : ما انقضت ، كان القول قوله مع يمينه لأن الأصل أنها ما انقضت ، فإن اختلفا في ابتداء المدة كان القول أيضا قول الرجل مع يمينه لأن الأصل أن لا يمين ، وإذا آلى من الرجعية صح الإيلاء لأنها في حكم الزوجات ، فإذا كان كذلك فإن المدة تحسب عليه ما دامت في العدة من وقت اليمين لأنها مباحة الوطء وإذا ادعى الإصابة وأنكرت المرأة ذلك كان القول قوله مع يمينه ، فإن كانت بكرا لم يجر الحكم فيها بمثل ذلك لأن الإيلاء لا يصح إلا بعد الدخول وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم . وإذا آلى من زوجته ثم ارتدا أو أحدهما لم تحسب المدة عليه لأنها إنما تحسب إذا كان المانع من الجماع اليمين وهاهنا المانع اختلاف الدين ، وأيضا فإنه لا يمكنه الفئة بعد التربص ولا الطلاق . وإذا آلى من زوجته وهو صحيح ثم جن فالمدة محسوبة عليه لأن العذر من جهته في زوجته تامة ، فإذا انقضت المدة وهو مجنون لم يكن عليه مطالبة لأنه غير مكلف ، وإذا آلى منها ثم جنت هي فإن فرت منه ولم تقم في يده لم تحسب المدة عليه لأن العذر من جهتها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 168 | علي أصغر مرواريد