في إيلاء ولا غيره نوى ذلك أو لم ينو .
وإذا قال لها : إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت لم يتعلق بذلك حكم
لا عتاق ولا ظهار لأنه مشروط ، وهما لا يتعلقان بشروط ولا يتعلق به إيلاء لأنه ليس
بيمين بالله تعالى ، وإذا قال لها : والله لا أصبتك ، ثم قال لزوجته له أخرى : قد أشركتك
معها في الإيلاء ، لم تكن شريكتها في ذلك وكان موليا في الأولى دون الثانية لأن اليمين
بالله تعالى ينعقد لأجل حرمة اللفظ ، وهو أن يحلف بالله تعالى أو بشئ من صفات ذاته ،
وقوله : قد أشركتك معها في الإيلاء ، لفظ لا حرمة له ، واليمين بالله بالكنايات لا ينعقد ،
فسقط ذلك في حق الزوجة الثانية وثبت في الأولى .
وإذا آلى منها بالطلاق فقال لها : أنت طالق إن أصبتك ، ثم قال لأخرى : قد
أشركتك معها ، لم يكن موليا من واحدة منهما لأنه لم يحلف بالله تعالى .
وإذا آلى من امرأته تربص أربعة أشهر ثم وقف لها ، فإن اختلفا في المدة فقالت : قد
انقضت ، وقال الرجل : ما انقضت ، كان القول قوله مع يمينه لأن الأصل أنها ما انقضت ،
فإن اختلفا في ابتداء المدة كان القول أيضا قول الرجل مع يمينه لأن الأصل أن لا يمين ،
وإذا آلى من الرجعية صح الإيلاء لأنها في حكم الزوجات ، فإذا كان كذلك فإن المدة
تحسب عليه ما دامت في العدة من وقت اليمين لأنها مباحة الوطء وإذا ادعى الإصابة
وأنكرت المرأة ذلك كان القول قوله مع يمينه ، فإن كانت بكرا لم يجر الحكم فيها بمثل ذلك
لأن الإيلاء لا يصح إلا بعد الدخول وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم .
وإذا آلى من زوجته ثم ارتدا أو أحدهما لم تحسب المدة عليه لأنها إنما تحسب إذا كان
المانع من الجماع اليمين وهاهنا المانع اختلاف الدين ، وأيضا فإنه لا يمكنه الفئة بعد
التربص ولا الطلاق .
وإذا آلى من زوجته وهو صحيح ثم جن فالمدة محسوبة عليه لأن العذر من جهته في
زوجته تامة ، فإذا انقضت المدة وهو مجنون لم يكن عليه مطالبة لأنه غير مكلف ، وإذا آلى
منها ثم جنت هي فإن فرت منه ولم تقم في يده لم تحسب المدة عليه لأن العذر من جهتها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 168
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٨