تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيقول في مقابلة ذلك سرقت . ومع احتمال القول لما ذكرنا لا يكون صريحا في القذف وعلى هذا يكون الزوج كما قدمناه قاذفا دون الزوجة ، ويجب الحد عليه بذلك ويرجع إلى الزوجة فيما قالته فإن قالت أردت الوجه الأول ، كانت مقرة بالزنى على نفسها وقذفت بالزنى فيسقط عن الزوج حد القذف ويلزمها بإقرارها حد الزنى ، ويجب عليها حد القذف للزوج بقذفها له بذلك . وإن قالت أردت الوجه الثاني وهو أني زنيت أنا ولم تزن أنت ، كانت مقرة على نفسها بالزنى ولم يقذف زوجها ، فيسقط عن الزوج حد الزنى بإقرارها ولا يلزمها حد القذف لأنا ما قذفته . فإن ادعى زوجها أنها أرادت قذفه كان القول قولها مع يمينها ، لأنها أعلم بما إرادته في نفسها فإن حلفت سقطت دعواه وإن نكلت عن اليمين ردت على الزوج ، فإن حلف تحقق القذف عليها ووجب عليها الحد . فإن قالت أردت الوجه الثالث الذي هو الجحود والنفي ، فالحد قد وجب على الزوج بقذفه إلا أن تسقط بالبينة أو باللعان ، والمرأة ما أقرت بالزنى ولا بقذف ، فلا يجب عليها حد زنا ولا حد قذف ، فإن صدقها زوجها على ذلك كان عليه الحد ، إلا أن يسقط بالبينة . وإن أكذبها وقال إنها أرادت القذف ، كان القول قولها مع يمينها . فإذا حلفت ، سقطت دعواه ، وإن نكلت عن اليمين رددناها عليه ، فإن حلف تحقق عليها بيمينه الإقرار بالزنى وقذفها له ، ويسقط عنه حد القذف ويجب عليها حد القذف . إلا أنه لا يلزمها حد الزنى لأنه لا يجب بالنكول أو اليمين . مسألة : إذا كان لرجل أربع زوجات فقذفهن ووجب عليه الحد ، وكان له أن يسقط باللعان ، فهل يلاعن جميعهن في حال واحدة ، أو يلاعنهن مفردات . الجواب : إذا قذف الأربع لم يجز أن يلاعنهن دفعة واحدة ، بل يلاعنهن عن كل واحدة منهن مفردة . لأن اللعان بيمين ، واليمين لا يصح في حق جماعة أن يتداخل بغير خلاف . مسألة : المسألة بعينها ولم يقع منهن رضي بأن يبتدئ بواحدة منهن في اللعان وتشاححن في ذلك . ما الحكم فيه ؟ الجواب : إذا لم يحصل الرضى ممن يتقدم في اللعان وحصل المشاحة في ذلك ، أقرع بينهن فمن خرج اسمها منهن ابتدئ بملاعنتها .