هند ، وقع الطلاق على هند ولم يطلق نعم ، لأن المدعي والقصد والنية منه إلى من
عينه والتي عينها وقصد ونوى طلاقها هند ، فوقع طلاقها دون الأخرى .
باب مسائل يتعلق بالظهار
مسألة : هل يصح من الكافر الظهار أم لا ؟
الجواب : لا يصح منه ذلك ولا التكفير أيضا ، لأن الظهار حكم شرعي ، والجاحد
للشرع لا يصح ذلك منه ولا يصح منه الكفارة عن ذلك أيضا لأنها عبادة تفتقر فيها
إلى نية القربة ، والكافر لا يصح منه مع كفره التقرب إلى الله تعالى ، وإذا لم تصح الكفارة
منه لم يصح الظهار منه ، لأنه لم يفرق بينهما أحد .
مسألة : هل يصح الظهار بالمملوكة أم لا ؟
الجواب : يصح ذلك لقول الله تبارك وتعالى ، الذين يظاهرون من نسائهم . ولم
يفرق بين مملوكة وغيرها .
مسألة : إذا قال الرجل لزوجته أنت على كظهر أمي ، ونوى بذلك الطلاق ، هل
يكون ذلك ظهارا أو طلاقا .
الجواب : لا يكون ذلك ظهارا ولا طلاقا ، لأن الطلاق عندنا لا يقع بشئ من
الكنايات والظهار أيضا لا يقع إلا بالقصد إليه دون القصد إلى غيره .
واللعان :
مسألة : إذا كان زوج المرأة صبيا فقال لها : يا زانية هل يكون ذلك منه قذفا لها أم
لا ، فإن لم يكن قذفا ، فهل له أن يلاعن إذا بلغ أم لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك قذفا ، ولا يجب عنه به حد ، لقول رسول الله ص
: رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم . وأما اللعان عند بلوغه إذا أراده
فليس له ذلك ، لأن اللعان إنما يكون لتحقيق القذف ، وقد بينا القول بأنه لا قذف له .
مسألة : إذا أتى الملاعن بلفظ الحلف بدلا من لفظ الشهادة في اللعان ، فقال أقسم
بالله أو أحلف بالله . هل يكون ذلك مجزيا له أم لا ؟
الجواب : إذا أتى بذلك على ما ذكر ، لم يكن مجزيا له لأنه خلاف النص وذلك لا يجوز .
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣