الجواب : إذا استحقت ذلك بالطلاق الذي يستحق به السكنى ، استحقته في منزل
الزوج لقول الله سبحانه : لا يخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة .
يعني بذلك البيت الذي تسكنه المرأة ، وليس بملك لها . بدليل أنه تعالى نهى عن اخراجها
منه إلا مع إتيانها بفاحشة مبينة ، والذي يكون ملكا لها لا يجوز أن تخرج منه على حال .
مسألة : المسألة وباع الزوج المنزل ما حكمها في تكميل عدتها فيه وفي بيعه ؟
الجواب : إذا كانت الزوجة معتدة بالأقراء أو بالحمل ، وباع زوجها المنزل ، لم
يصح بيعه لذلك . لأن مدة استحقاق البائع مجهولة . واستثناء منفعة مجهولة في بيع لا
يصح ، إن كانت معتدة بالشهور فالبيع يصح ويجري مجرى البيع مع الإجارة في أنه لا
يفسدها عندنا . فكما للمستأجر يكمل العدة فكذلك يكمل المدة مع المعتدة .
مسألة : المسألة وباع الزوج وعليه دين . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كان عليه دين وباع المنزل ، وكانت المطلقة قد استحقت السكنى وما
حجر عليه فهو أحق ما يسكن من صاحب الدين لأن حقها يختص بغير المنزل ، وحقوقهم
لا تختص به وإن كان قد حجر عليه ثم طلقت الزوجة استحقت السكنى ، كانت هي
كالغرماء ولم يقدم عليهم ، لأن حقهم مقدم على حقها فيسوى بينهم وبينها كذلك .
مسألة : إذا طلق الرجل زوجته واستحقت السكنى في منزله المملوك ، ومات المطلق
قبل انقضاء عدتها ، وورث الميت جماعة ، وأرادوا قسمة المنزل ، هل يصح ذلك لهم أم لا ؟
الجواب : لا يصح لهؤلاء الوراث ، قسمة ذلك ، إلا بعد أن تقضي العدة ، لأن المرأة
استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها ، فليس لهم تغيير ذلك عما هو عليه
إلا بعد زوال استحقاقها بانقضاء مدة عدتها .
مسألة : إذا أمر الرجل زوجته بالخروج إلى بعض الأمصار ، وأطلق ذلك ،
فخرجت ثم اختلفا ، وقالت الزوجة نقلتني ، وقال الزوج لا أنقلك . كيف القول في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على ما ذكرناه ، كان القول قول الزوج ، ووجب عليها الرجوع
إلى المنزل فتعتد فيه ، لأن الاختلاف الحادث بينهما اختلاف في نية الزوج ، وهو أعلم بما أراده
من ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧