تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الجواب : إذا استحقت ذلك بالطلاق الذي يستحق به السكنى ، استحقته في منزل الزوج لقول الله سبحانه : لا يخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة . يعني بذلك البيت الذي تسكنه المرأة ، وليس بملك لها . بدليل أنه تعالى نهى عن اخراجها منه إلا مع إتيانها بفاحشة مبينة ، والذي يكون ملكا لها لا يجوز أن تخرج منه على حال . مسألة : المسألة وباع الزوج المنزل ما حكمها في تكميل عدتها فيه وفي بيعه ؟ الجواب : إذا كانت الزوجة معتدة بالأقراء أو بالحمل ، وباع زوجها المنزل ، لم يصح بيعه لذلك . لأن مدة استحقاق البائع مجهولة . واستثناء منفعة مجهولة في بيع لا يصح ، إن كانت معتدة بالشهور فالبيع يصح ويجري مجرى البيع مع الإجارة في أنه لا يفسدها عندنا . فكما للمستأجر يكمل العدة فكذلك يكمل المدة مع المعتدة . مسألة : المسألة وباع الزوج وعليه دين . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان عليه دين وباع المنزل ، وكانت المطلقة قد استحقت السكنى وما حجر عليه فهو أحق ما يسكن من صاحب الدين لأن حقها يختص بغير المنزل ، وحقوقهم لا تختص به وإن كان قد حجر عليه ثم طلقت الزوجة استحقت السكنى ، كانت هي كالغرماء ولم يقدم عليهم ، لأن حقهم مقدم على حقها فيسوى بينهم وبينها كذلك . مسألة : إذا طلق الرجل زوجته واستحقت السكنى في منزله المملوك ، ومات المطلق قبل انقضاء عدتها ، وورث الميت جماعة ، وأرادوا قسمة المنزل ، هل يصح ذلك لهم أم لا ؟ الجواب : لا يصح لهؤلاء الوراث ، قسمة ذلك ، إلا بعد أن تقضي العدة ، لأن المرأة استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها ، فليس لهم تغيير ذلك عما هو عليه إلا بعد زوال استحقاقها بانقضاء مدة عدتها . مسألة : إذا أمر الرجل زوجته بالخروج إلى بعض الأمصار ، وأطلق ذلك ، فخرجت ثم اختلفا ، وقالت الزوجة نقلتني ، وقال الزوج لا أنقلك . كيف القول في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا على ما ذكرناه ، كان القول قول الزوج ، ووجب عليها الرجوع إلى المنزل فتعتد فيه ، لأن الاختلاف الحادث بينهما اختلاف في نية الزوج ، وهو أعلم بما أراده من ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 137 | علي أصغر مرواريد