الجواب : إذا نوى الإيقاع مع هذا القول وقعت واحدة ، وإن قال إنما أردت بقولي
لا أنه لا يقع قبل قوله .
مسألة : إذا قال لها أنت طالق طلقة قبلها طلقة ، هل يقع قبل ذلك طلاق أم لا ؟
الجواب : إذا قال ذلك وقعت طلقة واحدة رجعية مع النية لذلك ، وقوله قبلها طلقة
عندنا لغو ، لا تأثير له .
مسألة : إذا قال لها أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة أو ثلث طلقة أو ما أشبه ذلك ،
هل يقع من ذلك طلاق أم لا ؟
الجواب : لا يقع من ذلك شئ لأن الطلقة لا تبعض ولأنه بقوله ذلك غيرنا وللطلاق لما
ذكرناه ، وهو مذهب شيخنا المرتضى رحمه الله ومذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي إلى وقوع
واحدة مع النية .
مسألة : إذا قال لها أنت طالق ثلاثا ، هل يقع من ذلك طلاق أم لا ؟
الجواب : إذا قال ذلك وقعت واحدة مع النية ، لأن الاستثناء بغير مشيئة الله تعالى
لا يدخل في الطلاق . ومشيئة الله تعالى إذا دخله فإنها يحله كما يحل الإقرار والأيمان والعتق .
مسألة : إذا قال لها أنت طالق طلقة ، لا ، بل طلقتين ما الذي يقع من ذلك ؟
الجواب : إذا قال ذلك وكانت الشروط حاصلة ، وقعت طلقة واحدة رجعيا .
فإن قيل : أليس لو قال لفلان على درهم لا بل درهمان لزمه درهمان ، فما أنكرتم
من مثل ذلك فيما ذكره في الطلاق ، وإلا فما الفرق بينهما .
قلنا : الفرق بين ذلك أن إيقاع الطلقتين في وقت واحد عندنا لا يصح ، ويصح
ذلك في الإقرار .
مسألة : رجل له زوجتان ، الواحدة اسمها هند والأخرى اسمها نعم . فقال يا هند
وقالت له نعم لبيك . فقال أنت طالق . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر ، سئل هذا الرجل عمن نواه ، فإن قال علمت أن
نعما أجابتني إلا أنني وجهت الطلاق إلى هند دون نعم ، قبل قوله وطلقت هند ولم يطلق نعم ،
فإن قال لم أعلم أن التي أجابتني نعم وظننت أنها هند فطلقت التي أجابتني ، ظنا مني بأنها
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢