مسألة : إذا كان المتلاعنان يعرفان الكلام بالعربية والعجمية ، فبأيهما يوقعان
اللعان ؟
الجواب : إذا كانا يعرفان ذلك أوقعا اللعان بالعربية دون العجمية ، لأنها لفظ
القرآن ولا ينبغي مع الاختيار العدول عن ذلك . وإن كانا لا يعرفان العربية ، أو أحدهما ،
جاز حينئذ أن يوقعها من لا يعرفها بالعجمية .
مسألة : إذا ولدت المرأة ولدين توأمين إما في دفعة واحدة أو ولد أحدهما بعد
الآخر ، فهل لزوجها أن ينفي عنه أحدهما دون الآخر أم لا ؟
الجواب : إذا كان الأمر على ذلك وأراد نفي أحدهما ، لم يصح ، بل إذا أقر بالواحد ،
لحقه الآخر ولم يجز له أن ينفيه عن نفسه ، لأنهما رجل واحد والحمل الواحد لا يكون من
اثنين ، وإذا لم يكن من اثنين وأقر بأحدهما لحق الآخر به ، وإن أراد نفي الحمل جملة من غير
إقرار بأحدهما دون الآخر كان ذلك جائزا .
مسألة : إذا تزوج رجل أمة ، وأتت بولد فقذفها ولاعنها وبانت باللعان فيه ، ثم
عادت إليه بالملك ، هل يجوز له وطؤها أم لا ؟
الجواب : لا يجوز له وطؤها بملك اليمين لقول رسول الله ص
المتلاعنان لا يجتمعان أبدا .
مسألة : إذا قال رجل لزوجته يا زانية فقالت له : زنيت بك . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا قال لزوجته ما ذكر في المسألة ، كان الزوج قاذفا للزوجة ، لأن قوله
يا زانية صريح في القذف ، ولا يحتمل سواه . وأما قول الزوجة زنيت بك فليس بصريح في
القذف ولأنه يحتمل ثلاثة أوجه ، منها القذف ومعناه أنه أرادت : أنك زنيت بي قبل عقد
النكاح على فأنت زان ، فأنا زانية . ومنها أن يكون أقرت على نفسها بالزنى من غير قذف
لزوجها ، ويكون مرادها بذلك : أنك وطأتني وأنت ظان بأنني زوجتك ، مع علمي بأنك
أجنبي فكنت أنا زانية وأنت غير زان . ومنها لا يكون أقرت بالزنى ولا قذفته ، بل أرادت
الجحود والنفي ، كأنها قالت في مقابلة قوله " يا زانية " زنيت بك تريد : ما زنيت أنا ولا أنت . مثل
أن يقول القائل لغيره تعديت ، فيقول في مقابلة ذلك تعديت معك ، ويقول لغيره يا سارق
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤