تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة : إذا كان المتلاعنان يعرفان الكلام بالعربية والعجمية ، فبأيهما يوقعان اللعان ؟ الجواب : إذا كانا يعرفان ذلك أوقعا اللعان بالعربية دون العجمية ، لأنها لفظ القرآن ولا ينبغي مع الاختيار العدول عن ذلك . وإن كانا لا يعرفان العربية ، أو أحدهما ، جاز حينئذ أن يوقعها من لا يعرفها بالعجمية . مسألة : إذا ولدت المرأة ولدين توأمين إما في دفعة واحدة أو ولد أحدهما بعد الآخر ، فهل لزوجها أن ينفي عنه أحدهما دون الآخر أم لا ؟ الجواب : إذا كان الأمر على ذلك وأراد نفي أحدهما ، لم يصح ، بل إذا أقر بالواحد ، لحقه الآخر ولم يجز له أن ينفيه عن نفسه ، لأنهما رجل واحد والحمل الواحد لا يكون من اثنين ، وإذا لم يكن من اثنين وأقر بأحدهما لحق الآخر به ، وإن أراد نفي الحمل جملة من غير إقرار بأحدهما دون الآخر كان ذلك جائزا . مسألة : إذا تزوج رجل أمة ، وأتت بولد فقذفها ولاعنها وبانت باللعان فيه ، ثم عادت إليه بالملك ، هل يجوز له وطؤها أم لا ؟ الجواب : لا يجوز له وطؤها بملك اليمين لقول رسول الله ص المتلاعنان لا يجتمعان أبدا . مسألة : إذا قال رجل لزوجته يا زانية فقالت له : زنيت بك . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا قال لزوجته ما ذكر في المسألة ، كان الزوج قاذفا للزوجة ، لأن قوله يا زانية صريح في القذف ، ولا يحتمل سواه . وأما قول الزوجة زنيت بك فليس بصريح في القذف ولأنه يحتمل ثلاثة أوجه ، منها القذف ومعناه أنه أرادت : أنك زنيت بي قبل عقد النكاح على فأنت زان ، فأنا زانية . ومنها أن يكون أقرت على نفسها بالزنى من غير قذف لزوجها ، ويكون مرادها بذلك : أنك وطأتني وأنت ظان بأنني زوجتك ، مع علمي بأنك أجنبي فكنت أنا زانية وأنت غير زان . ومنها لا يكون أقرت بالزنى ولا قذفته ، بل أرادت الجحود والنفي ، كأنها قالت في مقابلة قوله " يا زانية " زنيت بك تريد : ما زنيت أنا ولا أنت . مثل أن يقول القائل لغيره تعديت ، فيقول في مقابلة ذلك تعديت معك ، ويقول لغيره يا سارق
الينابيع الفقهية — صفحة 134 | علي أصغر مرواريد