تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أم لا ؟ الجواب : إذا قال لها ذلك ، لم يقع طلاقه لأنه علقه بشرط وكل طلاق علق بشرط فإنه عندنا لا يصح ولا يقع . مسألة : إذا قال لها أنت طالق ملئ البلد أو ملئ الدنيا . هل يقع طلاقه أم لا ؟ الجواب : إذا كان على الشرائط وحصل نية الفرقة وقعت طلقة رجعية ، وإن لم يكن على ذلك . لم يقع شئ . وكذلك لو قال لها بألف طالق أو بمائة طالق لأن الباب في ذلك كله واحد . مسألة : إذا قال لها إن بدأتك بكلام فأنت طالق ، فقالت له إن بدأتك بكلام فعبدي حر ، هل يقع طلاق وعتق إن بدأ أحدهما بصاحبه أم لا ؟ الجواب : لا يقع ههنا طلاق ولا عتق ، لأنهما جميعا عندنا لا يقعان بشرط وذلك مشروط . مسألة : إذا قال لها أنت طالق طلاق الجرح والسنة ، أو طلاق الجرح ، أو لرضى فلان ، هل يقع طلاق أم لا ؟ الجواب : أما قوله أنت طالق طلاق الجرح والسنة أو طلاق الجرح أو لرضى فلان ، فإنه إن كانت النية حاصلة والشروط ، وقعت واحدة رجعية ، وإن لم يكن ذلك حاصلا لم يقع شئ فإن قال أردت بقولي لرضى فلان ، إن رضي فلان كان الطلاق أيضا غير واقع ، لأنه يكون بشرط والطلاق عندنا لا يقع بذلك كما ذكرناه في غير موضع . مسألة : إذا قال لزوجته أنت طالق ، وقال أردت أن أقول أنت طاهر ، أو قال لها : طلقتك وقال أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني بذلك ، هل يقع طلاق أم لا ؟ الجواب : إذا قال ما ذكر في المسألة ، قبل قوله في الحكم والباطن فيما بينه وبين الله تعالى ، لقول النبي ص الأعمال بالنيات . وأيضا اللفظ لا يكون مفيدا لما وضع في اللغة إلا بالنية والقصد فإذا قال ما نويت ، قبل قوله . مسألة : هل يصح أن ينوي الرجل بقوله أنت طالق أكثر من طلقة واحدة أم لا ؟ الجواب : لا يصح أن ينوي بذلك أكثر من طلقة واحدة ، وإن نوى أكثر منها لم يقع غير الواحدة لأن الأصل بقاء العقد ، ووقوع الواحدة بصريح الطلاق مع النية