قال في مقابلة الثانية ، كانت الأولى رجعية ، ولم يقع الثانية ولا الثالثة . وإن قال في مقابلة
في الثالثة ، كانت هذه الطلقة واقعة وبطلت الثانية والثالثة .
مسألة : إذا قال لها خالعتك على ما في هذا الظرف من الخل ، فخرج خمرا ، هل وقع
الخلع أم لا ؟ فإن وقع فهل تقبض الخمر أم لا ؟
الجواب : إذا قال لها ذلك صح الخلع ، لأنه في مقابلة ما يصح تملكه بذله في ذلك ، فأما
إذا ظهر أن الخل خمر فإن الواجب قبض بدل الخمر لأن الخل له مثل فيجب فيه ذلك .
مسألة : إذا كان له زوجتان فقالتا طلقنا بمائة ، فطلقهما على الفور ، ثم ارتدتا بعد
ذلك . هل يصح ذلك أم لا ؟ فإن صح كيف القول في كيفية قبض المائة منهما ؟
الجواب : إذا طلقها على ما ذكرنا ، كان الطلاق صحيحا ووقع بائنا والردة غير مؤثرة
في ذلك ، لأنها حدثت بعد ثبوت عقد الخلع ، وأما كيفية قبض المائة فإنه يجب عندنا أن
يقبض من كل واحدة منهما النصف من ذلك .
مسألة : إذا قال لزوجته طلقتك بمائة وأنت ضامنة لذلك ، وأنكرت الزوجة ما ادعى
به عليها . كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم فيه أن البينونة صحيحة ، لاعتراف الزوج وإقراره بذلك ، وأما
ما ادعى به على الزوجة فالقول قولها مع يمينها ، لأنه يدعي عليها عقد معاوضة والأصل أن
لا عقد هذا إذا لم يثبت له بينة على دعواه ، وأما إن ثبت له على ذلك بينة حكم له بها .
باب مسائل يتعلق بالطلاق :
مسألة : إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق ولم ينو الفرقة والبينونة ، هل يقع الطلاق أم لا ؟
الجواب : الطلاق عندنا لا يقع إلا بنية فمتى تعرى من ذلك لم يقع ، لقول رسول الله
ص : إنما الأعمال بالنيات .
مسألة : إذا قال لها أنت طالق إن قام زيد أو إن دخل عمر والدار ، هل يقع الطلاق
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩