تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الجواب : لا يصح ذلك لأن الخلع عندنا طلاق والطلاق لا يقع عندنا بشرط . مسألة : إذا كان عنده جارية وهي حامل فقال لزوجته خالعتك على حمل هذه الجارية ، هل يقع الخلع والطلاق أم لا ؟ الجواب : لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك لأن العوض التي هو الحمل مجهول ، والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق ، والقول بمهر المثل ووقوع الطلاق لا يصح لأن الأصل ثبوت العقد وبراءة الذمة ، وعلى من يدعي خلاف ذلك الدليل ولا دليل عليه . مسألة : إذا اختلف الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها ، هل يصح ذلك أم لا ، فإن صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا ؟ الجواب : الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح ، لأن المرض لا يبطل المخالعة بمهر المثل أو أكثر منه ، ويكون ذلك من صلب مالها ، لقوله سبحانه : فلا جناح عليهما في ما افتدت به . ولم يفرق بين حال المرض وغيره ، فوجب حمله على عمومه إلا أن يدل دليل . مسألة : إذا قالت المرأة لزوجها طلقني طلقة بمائة ، فقال أنت طالق ثلاثا بمائة . هل يقع بذلك طلاق أم لا ؟ الجواب : إذا قال الزوج ذلك طلقت المرأة بواحدة وكان عليها المائة ، لأن التلفظ بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه إلا طلقة واحدة والزوجة لم تطلب منه الثلاث ، فلا يلزم ذلك لو كان الثلاث يصح ، وكيف وهو عندنا لا يصح . مسألة : إذا قالت طلقني طلقة بمائة ، فقال أنت طالق بمائة وطالق وطالق . ما الذي يقع من ذلك ؟ الجواب : الذي وقع من ذلك هو الأولى ، لأن العوض حصل في مقابلتها ، والثانية والثالثة لم يقع منها شئ لأنه طلقها بعد أن بانت الزوجة بالأولى وطلاق البائن باطل . مسألة : إذا قالت طلقني بمائة ، فقال لها أنت طالق وطالق ولم يذكر المائة ، كيف القول في ذلك ؟ الجواب : القول في ذلك أن نقول أنها طلقت بالمائة فإن المائة في مقابلة الأولى وكانت المرأة بائنا بها ، ولم يقع الثانية ولا الثالثة لمثل ما ذكرناه أولا في المسألة المتقدمة . وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 128 | علي أصغر مرواريد