الجواب : لا يصح ذلك لأن الخلع عندنا طلاق والطلاق لا يقع عندنا بشرط .
مسألة : إذا كان عنده جارية وهي حامل فقال لزوجته خالعتك على حمل هذه
الجارية ، هل يقع الخلع والطلاق أم لا ؟
الجواب : لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك لأن العوض التي هو الحمل مجهول ،
والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق ، والقول بمهر المثل ووقوع الطلاق لا يصح
لأن الأصل ثبوت العقد وبراءة الذمة ، وعلى من يدعي خلاف ذلك الدليل ولا دليل عليه .
مسألة : إذا اختلف الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها ، هل يصح ذلك أم لا ،
فإن صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا ؟
الجواب : الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح ، لأن المرض لا يبطل المخالعة بمهر
المثل أو أكثر منه ، ويكون ذلك من صلب مالها ، لقوله سبحانه : فلا جناح عليهما في ما افتدت
به . ولم يفرق بين حال المرض وغيره ، فوجب حمله على عمومه إلا أن يدل دليل .
مسألة : إذا قالت المرأة لزوجها طلقني طلقة بمائة ، فقال أنت طالق ثلاثا بمائة . هل
يقع بذلك طلاق أم لا ؟
الجواب : إذا قال الزوج ذلك طلقت المرأة بواحدة وكان عليها المائة ، لأن التلفظ
بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه إلا طلقة واحدة والزوجة لم تطلب منه الثلاث ، فلا يلزم
ذلك لو كان الثلاث يصح ، وكيف وهو عندنا لا يصح .
مسألة : إذا قالت طلقني طلقة بمائة ، فقال أنت طالق بمائة وطالق وطالق . ما الذي
يقع من ذلك ؟
الجواب : الذي وقع من ذلك هو الأولى ، لأن العوض حصل في مقابلتها ، والثانية
والثالثة لم يقع منها شئ لأنه طلقها بعد أن بانت الزوجة بالأولى وطلاق البائن باطل .
مسألة : إذا قالت طلقني بمائة ، فقال لها أنت طالق وطالق ولم يذكر المائة ، كيف
القول في ذلك ؟
الجواب : القول في ذلك أن نقول أنها طلقت بالمائة فإن المائة في مقابلة الأولى
وكانت المرأة بائنا بها ، ولم يقع الثانية ولا الثالثة لمثل ما ذكرناه أولا في المسألة المتقدمة .
وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 128
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٨