الفصل السادس : في المهر :
كل ما صح أن يملك عينا كان أو منفعة يصح إمهاره ، ولو عقد الذميان على ما لا
يملك في شرعنا صح ، فإن أسلما انتقل إلى القيمة ولا تقدير في المهر قلة ولا كثرة ، ويكره
أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، ويكفي فيه المشاهد عن اعتباره ، ولو تزوجها على
كتاب الله وسنة نبيه ع فهو خمسمائة درهم ، ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا .
ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر ، فإن دخل فمهر المثل ، وإن طلق قبل الدخول
فلها المتعة حرة كانت أو أمة ، فالغني بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط
بخمسة دنانير ، والفقير بدينار وخاتم وشبهه ولا متعة لغير هذه ، ولو تراضيا بعد العقد
بفرض المهر جاز وصار لازما ، ولو فوضا تقدير المهر إلى أحدهما صح ولزم ما حكم به
الزوج مما يتمول وما حكمت به الزوجة إذا لم يتجاوز السنة ، ولو طلق قبل الدخول
فنصف ما يحكم به ، ولو مات الحاكم قبل الدخول فالمروي : المتعة . ولو مات أحد
الزوجين مع تفويض البضع قبل الدخول فلا شئ .
وهنا مسائل عشر :
الصداق يملك بالعقد ولها التصرف فيه قبل القبض ، فلو نما كان لها ، فإن تعقبه
طلاق قبل الدخول ملك الزوج النصف حينئذ ، ويستحب لها العفو عن الجميع ولوليها
الإجباري العفو عن البعض لا الجميع .
الثانية : لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه وإن طالت المدة ، والدخول هو الوطء
قبلا أو دبرا لا مجرد الخلوة .
الثالثة : لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وكذا لو خلعها به
أجمع .
الرابعة : يجوز اشتراط ما يوافق الشرع في عقد النكاح ، فلو شرط ما يخالف لغا الشرط
كاشتراط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى ، ولو شرط إبقاءها في بلدها لزم وكذا في منزلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 685
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٥