مع شرطه ، ويقع بها الظهار ، وعدتها حيضتان ولو استرابت فخمسة وأربعون يوما ، ومن
الوفاة بشهرين وخمسة أيام إن كانت أمة وضعفها إن كانت حرة ، ولو كانت حاملا
فبأبعد الأجلين فيهما .
الفصل الخامس : في نكاح الإماء :
لا يجوز للعبد ولا الأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المولى أو إجازته ، وإذا
كانا رقا فالولد رق ويملكه الموليان إن أذنا أو لم يأذن أحدهما . ولو أذن أحدهما خاصة
فالولد لمن لم يأذن ، ولو شرط أحد الموليين انفراده بالولد أو بأكثره صح الشرط ، ولو كان
أحد الزوجين حرا فالولد حر ، ولو شرط رقيته جاز على قول مشهور ضعيف المأخذ .
ويستحب إذا زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا من ماله ، ويجوز تزويج الأمة بين
شريكين لأجنبي باتفاقهما ، ولا يجوز تزويجها لأحدهما ولو حلل أحدهما لصاحبه فالوجه
الجواز ، ولو أعتقت المملوكة فلها الفسخ على الفور وإن كانت تحت حر بخلاف العبد
فإنه لا خيار له بالعتق ، ويجوز جعل عتق أمته صداقها ويقدم ما شاء من العتق والتزويج
ويجب قبولها على قول ، ولو بيع أحد الزوجين فللمشتري والبائع الخيار وكذا من انتقل
إليه الملك بأي سبب كان ولو بيع الزوجان معا على واحد تخير ، ولو بيع كل منهما على
واحد تخيرا .
وليس للعبد طلاق أمة سيدة إلا برضاه ، ويجوز طلاق غيرها أمة كانت أو حرة أذن
المولى أو لا ، وللسيد أن يفرق بين رقيقه متى شاء بلفظ الطلاق أو غيره ، وتباح الأمة
بالتحليل مثل : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها . وفي الإباحة قولان
والأشبه أنه ملك يمين لا عقد . ويجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما يشهد الحال
بدخوله فيه ، والولد حر ولا قيمة على الأب ، ولا بأس بوطئ الأمة وفي البيت آخر وأن ينام
بين أمتين ويكره ذلك في الحرة ، ويكره وطء الأمة الفاجرة كالحرة الفاجرة ووطء من
ولدت من الزنى بالعقد والملك .
الينابيع الفقهية — صفحة 684
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٤