والنشوز : هو الخروج عن الطاعة ، فإذا ظهرت أمارته للزوج بتقطيبها في وجهه
والتبرم بحوائجه أو بغير عادتها في أدبها وعظها ثم حول ظهره إليها ثم اعتزل فراشها ولا
يجوز ضربها ، وإذا امتنعت عن طاعته فيما يجب له ضربها مقتصرا على ما يؤمل به
رجوعها ما لم يكن مدميا ولا مبرحا ، ولو نشز بمنع حقوقها فلها المطالبة وللحاكم
إلزامه ، ولو تركت بعض حقوقها استمالة له حل قبوله .
والشقاق : أن يكون النشوز منهما ويخشى الفرقة فيبعث الحاكم الحكمين من أهل
الزوجين أو من غيرهما تحكيما ، فإن اتفقا على الإصلاح فعلاه ، وإن اتفقا على التفريق لم
يصح إلا بإذن الزوج في الطلاق والزوجة في البذل ، وكل ما شرطاه يلزم إذا كان
سائغا .
ويلحق بذلك نظران :
الأول : الأولاد :
ويلحق الولد بالزوج الدائم بالدخول ومضى ستة أشهر من حين الوطء وعدم تجاوز
أقصى الحمل ، وغاية ما قيل عندنا : سنة . هذا في التام الذي ولجته الروح ، وفي غيره
يرجع إلى المعتاد من الأيام والأشهر ، وإن نقصت عن الستة الأشهر ولو فجر بها فالولد
للزوج ولا يجوز له نفيه لذلك ، ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان ، ولو اختلفا في الدخول أو في
ولادته حلف الزوج ، ولو اختلفا في المدة حلفت ، وولد المملوكة إذا حصلت الشرائط
يلحق به وكذلك المتعة لكن لو نفاه انتفى بغير لعان فيهما ، وإن فعل حراما فلو عاد
واعترف به صح ولحق به ، ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، وولد الشبهة يلحق بالواطئ
بالشروط وعدم الزوج الحاضر ، ويجب استبداد النساء بالمرأة عند الولادة أو الزوج فإن
تعذر فالرجال .
ويستحب غسل المولود ، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ، وتحنيكه بتربة
الحسين ع وماء الفرات ، أو ماء فرات ولو بخلطه بالتمر أو العسل ، وتسميته
محمدا إلى يوم السابع فإن غير جاز وأصدق الأسماء عبد الله وأفضلها اسم محمد وعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 688
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٨