وينكح إخوة المرتضع نسبا في إخوته رضاعا ، وقيل : بالمنع . ولو لحق الرضاع العقد
حرم كالسابق ولا تقبل الشهادة إلا مفصلة ، ويحرم بالمصاهرة زوجة كل من الأب
فصاعدا أو الابن فنازلا على الآخر وأم الموطوءة والمعقود عليها فصاعدا وابنة الموطوءة فنازلا
لا ابنة المعقود عليها ، أما الأخت فتحرم جمعا لا عينا والعمة والخالة يجمع بينهما وبين
ابنة أخيها أو أختها برضا العمة والخالة لا بدونه ، وحكم الشبهة والزنى السابق على
العقد حكم الصحيح في المصاهرة ، وتكره ملموسة الابن ومنظورته على الأب وبالعكس
تحرم .
مسائل عشرون :
لو تزوج الأم وابنتها في عقد بطلا ، ولو جمع بين الأختين فكذلك ، وقيل : يتخير . ولو
وطأ أحد الأختين المملوكتين حرمت الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ، فلو وطأ
الثانية فعل حراما ولم تحرم الأولى .
الثانية : لا يجوز أن يتزوج أمة على حرة إلا بإذنها ولو فعل وقف على إجازتها ، ولا أن
يتزوج الأمة مع قدرته على زواج الحرة أو مع عجزه إذا لم يخش العنت ، وقيل : يجوز ،
وهو مشهور ، فعلى الأول لا يباح إلا بعدم الطول وخوف العنت وتكفي الأمة الواحدة ،
وعلى الثاني تباح اثنتان .
الثالثة : من تزوج امرأة في عدتها بائنة كانت أو رجعية عالما بالعدة والتحريم بطل
العقد وحرمت أبدا ، وإن جهل أحدهما أو جهلهما حرمت إن دخل وإلا فلا .
الرابعة : لا تحرم المزني بها على الزاني إلا أن تكون ذات بعل ، ولا تحرم الزانية
ولكن يكره تزويجها على الأصح ، ولو زنت امرأة لم تحرم على الأصح وإن أصرت .
الخامسة : من أوقب غلاما أو رجلا حرمت على الموقب أم الموطوء وأخته وبنته ، ولو
سبق العقد لم يحرم .
السادسة : لو عقد المحرم عالما بالتحريم حرمت أبدا بالعقد ، وإن جهل لم تحرم وإن
دخل بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 681
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨١