أصناف النكاح الثلاثة ، ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة وإن
سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة إلا الميراث ، والقسم
فلها نصف المسلمة الحرة والحد ففي قذفها التعزير .
وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه وإلا فلا ، وكذا أهل
الحرب إلا في شئ واحد وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر
عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا ، ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام لأن
على الإمام الذب عنهم ودفع من قهرهم ، ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم
يفسخ النكاح والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم .
وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى
أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين وكذا إن اختلفا على إشكال ، فإن قلنا :
بالرد ، احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ لموافقة رأيه رأي الحاكم
في بطلان المنسوخ ولو تحاكم المستأمنان فكذلك .
ولو ارتفع مسلم وذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما وكل موضع يجب
الحكم لو استعدى الخصم أعداه ، وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا
بشروط النكاح بين المسلمين فلا يصح على خمر أو خنزير ، وإن زوجا عليه ثم ترافعا
فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهر المثل ويحتمل قويا قيمته عند
مستحليه وإن كان بعده برئ الزوج ، وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر
المقبوض ووجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة ، وإن كان عشرة أزقاق خمر
قبضت خمسة فإن تساوت برئ من النصف ، وإن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ
لا قيمة لها والكيل ، والأقرب القيمة عند مستحليه .
وطلاق المشرك واقع فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح زوجا
غيره ، وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا قررهم عليه ، ولو طلق
المسلم زوجته الذمية ثلاثا ثم تزوجت ذميا ثم طلقها حلت للأول متعة ودواما على
الينابيع الفقهية — صفحة 610
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٠