رأي ، وبشرط الاسلام على رأي .
المطلب الثاني : في الانتقال :
إذا أسلم زوج الكتابية دونها بقي نكاحه قبل الدخول أو بعده دائما ومنقطعا
سواء كان كتابيا أو وثنيا ، فإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر ،
ولو أسلما دفعة فلا فسخ وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا ، فإن مضت
ولم يسلم فسد العقد على رأي وعليه المهر ، أما المسمى أو مهر المثل وإن أسلم فيها
والنكاح بحاله .
وأما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن
أسلما دفعة فالنكاح بحاله وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلم صاحبه
فالنكاح بحاله وإلا بطل ، وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال
ولا مهر إن كان من المرأة وإلا فالنصف ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة
وبعده يقف على انقضاء العدة ، وثبت المهر من أيهما كان الارتداد إلا أن يكون
الارتداد من الزوج عن فطرة فإن النكاح يبطل في الحال ، وإن كان قد دخل وجب
المهر .
ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه فإن كان قبل الدخول فسد وبعده
يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد ، وإن قلنا : بقبول
الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة ، ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه
فكذلك إن لم نقرها وإلا كان النكاح باقيا ، ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية
وأسلم الزوج فإن قبلنا منها غير الاسلام فالنكاح باق وإلا وقف على الانقضاء بعد
الدخول وقبله يبطل .
وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة وإن
حرمنا الوطء قبله أوجبناه ، وله إلزامها بإزالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول
الينابيع الفقهية — صفحة 611
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١١