رأي ووقع موقوفا على رأي ، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ولا يستأنف آخر وإن
فسختاه بطل ولا مهر قبل الدخول . وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال ؟
قيل : نعم ، وفيه نظر فتقع العدة حينئذ بائنة .
ح : لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل أو كان موقوفا على رأي ، وتتخير
الحرة في فسخه وإمضائه . وهل لها فسخ عقدها السابق ؟ قيل : نعم ، ولو تزوج
الحرة على الأمة مضى العقد وتتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها وفسخه لا عقد
الأمة ، ولو جمع بينهما صح عقد الحرة وكان عقد الأمة موقوفا أو باطلا ، ولو عقد
على من يباح نكاحها ويحرم دفعة صح عقد الأولى دون الثانية .
ط : قيل : يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين عدم الطول وهو المهر
والنفقة وخوف العنت وهو مشقة الترك ، وقيل : يكره فعلى الأول يحرم الثانية
ولا خلاف في تحريم الثالثة .
الفصل الثاني : في استيفاء عدد الطلاق والموطوءات :
أما الأول : فمن طلق حرة ثلاث طلقات يتخللها رجعتان حرمت عليه حتى
تنكح زوجا غيره ، وإن كان المطلق عبدا ، وتحرم الأمة بطلقتين بينهما رجعة حتى
تنكح زوجا غيره وإن كان المطلق حرا .
وأما الثاني : فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة حتى
تموت واحدة منهن أو يطلقها بائنا أو يفسخ عقدها بسبب ، فإن طلق رجعيا لم تحل له
الخامسة حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على كراهية ، ولو
تزوج اثنتين دفعة حينئذ قيل : يتخير وقيل : يبطل ، ولو تزوج الحر حرة في عقد
واثنتين في عقد وثلاثا في عقد واشتبه السابق صح نكاح الواحدة على الثاني وتحل
له بملك اليمين ، والمتعة ما شاء مع الأربع وبدونهن ، ولا تحل له من الإماء بالعقد
الدائم أكثر من أمتين من جملة الأربع ولا يحل له ثلاث إماء وإن لم يكن معه حرة
الينابيع الفقهية — صفحة 608
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٨