ولو تزوج بنت مهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة ردها ولها المهر مع الوطء للشبهة ويرجع به على
من ساقها ، وله زوجته .
ولو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر ، كان لكل موطوءة مهر المثل على
الواطئ للشبهة وعليها العدة وتعاد إلى زوجها وعليه مهرها الأصلي . ولو تزوجها بكرا
فوجدها ثيبا فلا رد . وفي رواية ينقص مهرها .
النظر الثاني : في المهر :
وفيه أطراف :
الطرف الأول : كل ما يملكه المسلم يكون مهرا ، عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم
الصنعة والسورة ، ويستوي فيه الزوج والأجنبي . أما لو جعلت المهر استئجاره مدة فقولان ،
أشبههما : الجواز .
ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي . ولا بد من تعيينه
بالوصف أو الإشارة ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه . ولو تزوجها على خادم فلم يتعين فلها
وسطه . وكذا لو قال : دار أو بيت . ولو قال على السنة كان خمسمائة درهم . ولو سمى لها مهرا
ولأبيها شيئا سقط ما سمى له .
ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح . ولو أسلما أو أحدهما قبل القبض فلها القيمة
عينا أو مضمونا . ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ولو عقد صح ولها مع الدخول مهر المثل
وقيل : يبطل العقد .
الطرف الثاني : التفويض :
لا يشترط في الصحة ذكر المهر . فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح . ولو طلق
فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل . ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال .
وفي المتعة حاله . فالغني يتمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد والفقير بالخاتم
أو الدرهم . والمتوسط بينهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 542
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٢