ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح . ويحكم الزوج بما شاء وإن قل . وإن حكمت
المرأة لم تتجاوز مهر السنة . ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة .
الطرف الثالث : في الأحكام وهي عشرة :
الأول : تملك المرأة المهر بالعقد . وينتصف بالطلاق . ويستقر بالدخول وهو الوطء
قبلا أو دبرا . ولا يسقط معه لو لم يقبض ، ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر .
الثاني : قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا ما لم يشترط
غيره .
الثالث : إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها أو طالبت بالنصف
إذا لم يكن أقبضها . ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق ، متصلا كان ،
كاللبن أو منفصلا كالولد . ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل .
ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته . ولو أبرأته من الصداق رجع
بنصفه .
الرابع : لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين . وقيل : يبطل التدبير بجعلها
مهرا ، وهو أشبه .
الخامس : لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا وشيئا ثم طلق رجع بنصف
المسمى دون العوض .
السادس : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد والمهر .
كما لو شرطت ألا يتزوج أو لا يتسرى . وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل ، فإن تأخر عنه
فلا عقد . أما لو شرطت ألا يفتضها صح ، ولو أذنت بعده جاز . ومنهم من خص جواز الشرط
بالمتعة .
السابع : لو شرط ألا يخرجها من بلدها لزم . ولو شرط لها مائة إن خرجت معه ، وخمسين
إن لم تخرج ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك فلا شرط له ولزمته المائة . وإن أرادها إلى بلد
الاسلام فله الشرط .
الينابيع الفقهية — صفحة 543
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٣