النظر الثاني في الملك : وهو نوعان :
الأول : ملك الرقبة :
ولا حصر في النكاح به . وإذا زوج أمته حرمت عليه وطئا ولمسا ونظرا بشهوة
ما دامت في العقد . وليس للمولى انتزاعها ، ولو باعها تخير المشتري دونه ولا يحل لأحد
الشريكين وطء المشتركة .
ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم . ولو ملك الأمة فأعتقها
حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها ، ولا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة . ويملك الأب موطوءة
ابنه وإن حرم عليه وطؤها وكذا الابن .
النوع الثاني : ملك المنفعة :
وصيغته أن يقول : أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها ولم يتعدهما الشيخ .
واتسع آخرون بلفظ الإباحة ومنع الجميع لفظ العارية . وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال " علم
الهدي " : هو عقد متعة . وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه . ولو ملك
بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح . وفي تحليل الشريك تردد والوجه : المنع .
ويستبيح ما يتناوله اللفظ . فلو أحل التقبيل اقتصر عليه ، وكذا اللمس . لكن لو أحل
الوطء حل له ما دونه . ولو أحل الخدمة لم يتعرض للوطء . وكذا لا يستبيح بتحليل الوطء .
وولد المحللة حر . فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب . وإن لم يشترط ففي
إلزامه قيمة الولد روايتان ، أشبههما : إنها لا تلزم .
ولا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ، وأن ينام بين أمتين . ويكره في الحرائر . وكذا يكره
وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنى . ويلحق بالنكاح ،
النظر في أمور خمسة :
الأول : في العيوب والبحث في أقسامها وأحكامها :
عيوب الرجل أربعة : الجنون والخصاء والعنن والجب .
الينابيع الفقهية — صفحة 540
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٠