النظر الرابع : في أحكام الأولاد :
ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول ومضى ستة أشهر من حين الوطء ووضعه
لمدة الحمل أو أقل ، وهي تسعة أشهر ، وقيل عشرة أشهر وهو حسن ، وقيل سنة وهو متروك .
فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به . ولو أنكر الدخول فالقول
قوله مع يمينه .
ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ينتف عنه إلا باللعان . ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم
يجز له نفيه ويلحق به الولد ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان . وكذا لو اختلفا في مدة الولادة .
ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها . وكذا لو أحبل أمة غيره بزنى ثم
ملكها . ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت غيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول .
ولو كان لستة فصاعدا فهو للأخير ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، وكذا
الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء .
وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به . لكن لو نفاه انتفى ظاهرا ،
ولا يثبت بينهما لعان . ولو اعترف به بعد النفي ألحق به ، وفي حكمه ولد المتعة .
وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه . ولو وطئها المولى وأجنبي حكم به للمولى ، فإن
حصل فيه أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه ، بل يستحب أن
يوصي له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد . ولو وطئها البائع والمشتري فالولد للمشتري إلا أن
يقصر الزمان عن ستة أشهر . ولو وطئها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم وألحق
بمن يخرج اسمه ويغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه .
ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، ولا مع التهمة بالزنى . والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها
بالواطئ .
ولو تزوج امرأة لظنه خلوها من بعل فباءت محصنة ردت على الأول بعد الاعتداد من
الثاني ، وكانت الأولاد للواطئ مع الشرائط .
ويلحق بذلك أحكام الولادة ، وسننها : استبداد النساء بالمرأة وجوبا إلا مع
عدمهن ، ولا بأس بالزوج وإن وجدن . ويستحب غسل المولود ، والأذان في أذنه اليمنى ،
الينابيع الفقهية — صفحة 545
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٥