الثامن : لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه ولو كان بعد الدخول ،
وكذا لو خلا فادعت المواقعة .
التاسع : يضمن الأب مهر ولده الصغير إن لم يكن له مال وقت العقد ، ولو كان له
مال كان على الولد .
العاشر : للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ فيه قولان ،
أشبههما : أنه ليس لها ذلك .
النظر الثالث : في القسم والنشوز والشقاق :
أما القسم : فللزوجة الواحدة ليلة ، وللاثنين ليلتان ، وللثلاث ثلاث . والفاضل من
الأربع له أن يضعه حيث شاء . ولو كن أربعا فلكل واحدة ليلة . ولا يجوز الإخلال إلا مع العذر
أو الإذن .
والواجب المضاجعة لا المواقعة . ويختص الوجوب بالليل دون النهار ، وفي رواية
الكرخي . أنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها . ولو اجتمعت مع
الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ، والكتابية كالأمة . ولا قسمة للموطوءة بالملك .
وتختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع ، والثيب بثلاث . ويستحب التسوية بين
الزوجات في الانفاق وإطلاق الوجه والجماع ، وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها .
وأما النشوز : فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له . فمتى ظهر
من المرأة أمارة العصيان وعظها ، فإن لم ينجع هجرها في المضجع . وصورته أن يوليها ظهره
في الفراش . فإن لم تنجع ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرحا . ولو كان
النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها . ولو تركت بعض ما يجب أو كله استمالة جاز له القبول .
وأما الشقاق : فهو أن يكره كل منهما صاحبه . فإذا خشي الاستمرار بعث كل منهما
حكما من أهله ، ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم ، ويجوز أن يكونا أجنبيين . وبعثهما تحكيم
لا توكيل ، فيصلحان إن اتفقا ، ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل .
ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم .
الينابيع الفقهية — صفحة 544
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٤