ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة :
الأول : ما يرد به النكاح :
وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد :
الأول : في العيوب :
وهي إما في الرجل وإما في المرأة ، فعيوب الرجل ثلاثة : الجنون والخصاء والعنن .
فالجنون : سبب لتسليط الزوجة على الفسخ دائما كان أو أدوارا ، وكذا المتجدد بعد
العقد وقبل الوطء أو بعد العقد والوطء ، وقد يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات
الصلاة ، وهو في موضع التردد .
والخصاء : وهو سل الأنثيين وفي معناه الوجاء وإنما يفسخ به مع سبقه على العقد ،
وقيل : وإن تجدد بعد العقد ، وليس بمعتمد .
والعنن : مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ويفسخ به
وإن تجدد بعد العقد لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرة ثم عن أو
أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر ، وكذا لو وطأها دبرا وعن
قبلا ، وهل يفسخ بالجب ؟ فيه تردد منشأه التمسك بمقتضى العقد ، والأشبه تسليطها به
لتحقق العجز عن الوطء بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، ولو حدث
الجب لم يفسخ به وفيه قول آخر ، ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ وقيل : لها ذلك ، وهو
تحكم مع إمكان الوطء ، ولا يرد الرجل بعيب غير ذلك .
وعيوب المرأة سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن والإفضاء والعرج والعمى .
أما الجنون : فهو فساد العقل ، فلا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ولا مع الإغماء
العارض مع غلبة المرة وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره .
وأما الجذام : فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ، ولا تجزي قوة
الاحتراق ولا تعجر الوجه ولا استدارة العين .
وأما البرص : فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ولا يقضي
الينابيع الفقهية — صفحة 499
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٩