التحليل منع ، وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب منشأه عصمة
الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك ولعل الأقرب هو الأخير .
وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان إحديهما المنع ويؤيدها أنه نوع من تمليك والعبد بعيد
عن التملك ، والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة ويؤيدها أنه نوع من إباحة وللمملوك
أهلية الإباحة ، والأخير أشبه ، ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد ولو ملك بعضها فأحلته نفسها
لم تحل ، ولو كانت مشتركة فأحله الشريك قيل : تحل ، والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل
نفسها .
وأما الحكم فمسائل :
الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما شهد الحال بدخوله تحته ، فلو أحل له
التقبيل اقتصر عليه وكذا لو أحل له اللمس فلا يستبيح الوطء ، ولو أحل له الوطء أحل له
ما دونه من ضروب الاستمتاع ، ولو أحل له الخدمة لم يطأها وكذا لو أحل له الوطء لم
تستخدم ، ولو وطئ مع عدم الإذن كان عاصيا ولزمه عوض البضع وكان الولد رقا
لمولاها .
الثانية : ولد المحللة حر ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد حر ولا سبيل على
الأب ، وإن لم يشترط قيل : يجب على الأب فكه بالقيمة ، وقيل : لا يجب ، وهو أصح
الروايتين .
الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره وأن ينام بين أمتين ، ويكره ذلك في
الحرة ، ويكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 498
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٨