لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره ، فإن أجاز المشتري كان المهر له لأن إجازته
كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول كان المهر للأول سواء أجاز الثاني أو فسخ
لاستقراره في ملك الأول ، وفيها أقوال مختلفة والمحصل ما ذكرناه .
الثانية : لو زوج عبده بحرة ثم باعه قبل الدخول قيل : كان للمشتري الفسخ وعلى
المولى نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الأمرين .
الثالثة : لو باع أمته وادعى أن حملها منه وأنكر المشتري لم يقبل قوله في إفساد البيع
ويقبل في التحاق الولد لأنه إقرار لا يتضرر به الغير ، وفيه تردد .
وأما الطلاق : فإذا تزوج العبد بإذن مولاه حرة أو أمة لغيره لم يكن له إجباره على
الطلاق ولا منعه ، ولو زوجه أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة وكان الطلاق بيد المولى ، وله
أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق مثل أن يقول : فسخت عقد كما ، أو يأمر أحدهما باعتزال
صاحبه ، وهل يكون هذا اللفظ طلاقا ؟ قيل : نعم ، حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة
حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، وقيل : بل يكون فسخا ، وهو أشبه ، ولو طلقها الزوج
ثم باعها المالك أتمت العدة ، هل يجب أن يستبرئها المشتري بزيادة عن العدة ؟ قيل :
نعم ، لأنهما حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل ، وقيل : ليس عليه استبراؤها لأنها
مستبرأة ، وهو أصح .
وأما الملك فنوعان :
الأول : ملك الرقبة :
يجوز أن يطأ الانسان بملك الرقبة ما زاد عن أربع من غير حصر ، وأن يجمع في الملك
بين المرأة وأمها لكن متى وطأ واحدة حرمت عليه الأخرى عينا ، وأن يجمع بينها وبين
أختها بالملك ، ولو وطأ واحدة حرمت الأخرى جمعا ، فلو أخرج الأولى عن ملكه حلت له
الثانية ، ويجوز أن يملك موطوءة الأب كما يجوز للأب أن يملك موطوءة ابنه ، ويحرم على كل
واحد منهما وطء من وطأها الآخر عينا .
الينابيع الفقهية — صفحة 496
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٦